فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 417

الله، فقال أبو جهل، وعبد الله: يا أبا طالب، أترغب عن ملة عبد المطلب!، فلم يزالا يكلمانه حتى قال: هو على ملّة عبد المطلب، فقال النبي صلّى الله عليه وسلم: لأستغفرن لك ما لم أنه عنه، فنزلت: ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ (التوبة: 113) .

وما أخرجه الترمذي عن علي قال: «سمعت رجلا يستغفر لأبويه، وهما مشركان، فقلت: تستغفر لأبويك، وهما مشركان! فقال: استغفر إبراهيم لأبيه، وهو مشرك. فذكرت ذلك لرسول الله صلّى الله عليه وسلم، فنزلت.

وما أخرجه الحاكم، وغيره عن ابن مسعود، قال: «خرج النبي صلّى الله عليه وسلم يوما إلى المقابر، فجلس إلى قبر منها، فناجاه طويلا ثم بكى، فقال: إن القبر الذي جلست عنده قبر أمّي، وإني استأذنت ربي في الدعاء لها، فلم يأذن لي، فأنزل عليّ: ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ... الآية.

وهنا فقد جمعنا بين تعدد النزول للآيات مع تعدد أسبابها.

2 -ومن ذلك سورة الإخلاص، فقد ورد أنها تعددت في النزول مع تعدد أسبابها، ولم نستطع أن نجمع بين أسبابها لتباعد الفترة الزمنية بينها، فأخذنا بتعدد نزول الآيات فقد نزلت سورة الإخلاص مرة بمكة، وبسبب جواب للمشركين فيها.

ونزلت مرة أخرى بالمدينة، وبسبب جواب أهل الكتاب فيها.

3 -ومثال ذلك أيضا: خواتيم سورة النحل:

وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ، وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ، إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (سورة النحل: 126 - 128)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت