فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 417

الذي نزلت فيه، وهم فئة من اليهود، سألهم الرسول صلّى الله عليه وسلم عن شيء فكتموه إياه، واستحمدوا بذلك إليه، وفرحوا بما أتوا من كتمان ما سألهم عنه.

أخرج البخاري، ومسلم عن مروان بن الحكم قال لبوابه: «اذهب يا رافع، إلى ابن عباس، فقل: لئن كان كل أمرع منا فرح بما أوتي، وأحب أن يحمد بما لم يفعل معذبا لنعذبن أجمعون، فقال ابن عباس: ما لكم ولهذه الآية، إنما نزلت في أهل الكتاب، ثم تلا قوله تعالى:

وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ (آل عمران: 187) قال ابن عباس: «سألهم رسول الله عن شيء، فكتموه إياه، وأخذوا بغيره، فخرجوا، وقد أروه أن قد اخبروه بما سألهم عنه، واستحمدوا بذلك إليه، وفرحوا بما أوتوا من كتمان ما سألهم عنه» .

ونظرا لأهمية موضوع عموم اللفظ، وخصوص السبب فقد افرد له العلماء بحوثا خاصة مفصلة به. وترتبط أهمية الدراسة لعلم أسباب النزول في تفسيرها لمدلولات الأحكام القرآنية بتغاير اللفظ، والسبب في الآية القرآنية الواحدة.

ففي الآية القرآنية قد يرد اللفظ عاما، وفي سبب عام، وهو ما يعرف بعموم اللفظ وعموم السبب.

وقد يرد اللفظ خاصا، وفي سبب خاص، وهو ما يعرف بخصوص اللفظ وخصوص السبب، وقد يرد اللفظ عاما وفي سبب خاص، وهو ما يعرف بعموم اللفظ وخصوص السبب.

وهذا سيكون مدار الباب الثاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت