فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 569

ولا تغير جلودهم بعد ذلك أبدا، كأنما ادهنوا بالدهان، وجرت عليهم نضرة النعيم، ثم عمدوا إلى الأخرى فشربوا منها، فطهرت أجوافهم فلا يبقى في بطونهم قذى ولا اذى ولا سوءا إلا خرج .... ) رواه إسحاق بن راهويه في مسنده بإسناد حسن وأبو إسحاق صرح بالتحديث في رواية أبي نعيم في صفة الجنة وهو موقوف على علي وله حكم الرفع فمثله لا يقال بالرأي.

وفي رواية ابن أبي شيبة في المصنف: (فتجرى عليهم نضرة النعيم، قال: فلا تتغبر أبشارهم بعدها أبدا) .

وفي رواية ابن أبي الدنيا في صفة الجنة: (فلم تغير أبشارهم، ولا تغير بعدها أبدا) .

وفي رواية ابن المبارك في الزهد: (فلم تشعث رءوسهم ولم تشحب جلودهم وجرت عليهم نضرة النعيم) .

وفي رواية أبي نعيم في صفة الجنة: (ثم عمدوا إلى الأخرى فتطهروا منها فجرت عليهم أبشارهم بنضرة النعيم، فلم يغيروا ولم تغير أبشارهم بعدها أبدا) .

وروى ابن أبي الدنيا في صفة الجنة بإسناد صحيح عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (ينادى أهل الجنة، تصحون فلا تمرضون أبدا، وتشبعون فلا تجوعون أبدا، وتشبون فلا تهرمون أبدا، لا تشعث أشعارهم، ولا تغير أبشارهم ولا يلقون فيها بؤسا) .

والمراد أن نضرة النعيم والحسن والرونق يجري على أبشارهم وجلودهم فلا تتغير ولا تغبر ولا تشحب كما فسره في نفس الأثر.

وأما النعومة فقد قال تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ} أي ذات بهجة وحسن.

جاء في التحرير والتنوير في هذه الآية:"يجوز أن يكون مشتقا من نعُم بضم العين، ينعُم بضمها الذي مصدره نعومة وهي اللين وبهجة المرأى وحسن المنظر."

ويجوز أن يكون مشتقا من نعم بكسر العين ينعم مثل حذر، إذا كان ذا نعمة، أي حسن العيش والترف."انتهى."

وأما والضياء والإشراق والضحك والاستبشار فقد قال تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت