فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 569

الصورة وبياض اللون وعظم النور كالقمر ليلة البدر، وذلك أفضل ما يكون في وصف الجمال وبياض اللون وعظم النور، ولهذا كانت تضرب به المثل في ذلك وذلك كثير في نثرهم وأشعارهم.

ومن أهل الجنة من هو كأشد وأحسن كوكب في السماء إضاءة، ثم بعد ذلك هم على درجات ومنازل.

فجاء عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أول زمرة تلج الجنة صورتهم على صورة القمر ليلة البدر، لا يبصقون فيها ولا يمتخطون ولا يتغوطون، آنيتهم فيها الذهب، أمشاطهم من الذهب والفضة، ومجامرهم الألوة، ورشحهم المسك، ولكل واحد منهم زوجتان يرى مخ سوقهما من وراء اللحم من الحسن، لا اختلاف بينهم ولا تباغض، قلوبهم قلب واحد يسبحون الله بكرة وعشيا) . متفق عليه.

وفي رواية: (أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر والذين على إثرهم كأشد كوكب دري إضاءة ثم هم بعد ذلك منازل) .

ومعنى دري أي مضيء شديد الإنارة.

وفي رواية: (ولا يسقمون) .

وفي رواية: (لا يبولون) .

وفي رواية: (على خلق رجل واحد على صورة أبيهم آدم ستون ذراعا في السماء)

وفي حديث جابر عند مسلم في مرور الناس على الصراط: (فتنجو أول زمرة وجوههم كالقمر ليلة البدر سبعون ألفا لا يحاسبون، ثم الذين يلونهم كأضوإ نجم في السماء ثم كذلك) .

وقد جاء في المرأة من نساء الجنة أنها لو اطلعت على أهل الدنيا لأضاءت ما بين السماء والأرض من عظم نورها.

ففي حديث أنس في البخاري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل الأرض لأضاءت ما بينهما) .

بل أعظم من ذلك أن نور حلية أهل الجنة يطمس ضوء الشمس، فعن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لو أن ما يقل ظفر مما في الجنة بدا لتزخرفت له ما بين خوافق السموات والأرض، ولو أن رجلا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت