فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 569

لأزواجهن في الدنيا بالشقاء وكونه من أهل النار، كل هؤلاء يزوجن في الجنة بالمؤمنين ولا يكون في الجنة امرأة مؤمنة بلا زوج.

روى مسلم في صحيحه عن محمد بن سيرين قال: أما تفاخروا وأما تذاكروا الرجال أكثر في الجنة أم النساء؟ فقال أبو هريرة: ألم يقل أبو القاسم: (أن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر والتي تليها على أضواء كوكب دري في السماء لكل امرئ منهم زوجتان اثنتان يرى مخ سوقهما من وراء اللحم وما في الجنة أعزب) .

وفي رواية ابن المبارك وغيره (عزب) .

أما اللاتي توفين متزوجات وكان أزواجهم من أهل السعادة والجنة، فإنهن يبقين على العهد الأول، فتعاد المرأة لزوجها الذي كان في الدنيا سواء توفيت عن الزوج أو توفي الزوج عنها ما لم تتزوج بعده.

أما اللاتي لم يتزوجن مطلقا في الدنيا أو تزوجن وانفصلن فإنهن يزوجن في الجنة من المؤمنين بحكمة الله واختياره.

أما اللاتي تزوجن في الدنيا بأكثر من زوج بلا طلاق وإنما عن وفاة وترمل، فقد اختلف العلماء لمن تكون من الأزواج في الجنة:

القول الأول: أنها تخير بين أزواجها وتكون لأحسنهم خلقا معها، وهذا دليله حديث أم سلمة الذي سيأتي قريبا إن شاء الله ولكنه ضعيف جدا.

القول الثاني: أنها تكون لآخر أزواجها في الدنيا، وهذا القول هو الصحيح، فقد روى أبو يعلى كما ذكره البوصيري بإسناده في الاتحاف عن ميمون بن مهران قال: (خطب معاوية أم الدرداء رضي الله عنهما، فأبت أن تتزوجه، قالت: سمعت أبا الدرداء - رضي الله عنه - يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:(المرأة لآخر أزواجها) ولست أريد بأبي الدرداء بدلا. وإسناده حسن.

وله شاهد مرفوع عند الطبراني في الكبير وفيه ضعف، وآخر موقوف عن حذيفة وفيه ضعف أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت