الصفحة 50 من 71

يقول الدكتور محمد محمد حسين رحمه الله:"وقد ظل أصدقاء محمد عبده وأنصار دعوته يكثرون بما يلقون من تشجيع الإنكليز، الذين كانوا يمكنون لهم في إدارات الحكومة وفي مناصب الدولة الكبرى" [1]

ويقول اللورد كرومر:"إنني قدمت لمحمد عبده كل تنشيط استطعته مدة سنين كثيرة، ولكنه عمل شاق، فضلًا عن العداء الشديد الذي كان يلاقيه من المسلمين المحافظين، كان لسوء الحظ على خلاف كبير مع الخديو، ولم يتمكن من البقاء في منصب الإفتاء، لولا أن الإنكليز أيدوه بقوة" [2]

وأما سعد زغلول فقد اختاره اللورد كرومر -كما سبق- وزيرًا للمعارف [3] . وكان سعد يقول عن اللورد كرومر -كما في مذكراته-:"كان يجلس معي الساعة والساعتين، ويحدثني في مسائل شتى كي أتنور منها في حياتي السياسية"! [4]

وبعد وفاة محمد عبده استمر الدعم لتلاميذه وتياره الذي تمثل في حزب"الأمة". يقول أحد الباحثين الأجانب:"لقد تلقى حزب الأمة عونًا حقيقيًا وأكيدًا من اللورد كرومر" [5]

العصرانية والعلمانية وجهان لعملة واحدة !

(1) ... الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر (1/353) .

(2) ... مجلة المنار، المجلد 11، الجزء 2، ص 95.

(3) ... يقول الدكتور رفعت السعيد عن كرومر:"صاحب القول الفصل والكلمة الحاسمة في اختيار سعد وزيرًا" (سعد زغلول بين اليمين واليسار، ص 30) . ويقول الدكتور عبد الخالق لاشين:"تكاد تتفق المصادر على اختلاف نزعاتها على أن كرومر هو الذي كان وراء تعيين سعد زغلول""سعد زغلول ودوره في السياسة المصرية"، ص47. وانظر:"سعد زغلول الزعامة والزعيم"للنجار، ص 16. ومقال"حرب الكلمة ومخططات كرومر ودنلوب وزويمر ضد الإسلام"لأنور الجندي رحمه الله، منشور في مجلة منار الإسلام، العدد 15، 1409هـ.

(4) ... عن: عودة الحجاب، ص 85.

(5) ... عن:"سعد زغلول بين اليمين واليسار"، ص 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت