في أن ابتغاء تأويله زيغ، إذ لو كان الزيغ إنما هو في اتباعه ابتغاء الفتنة لما كان لقوله: {وابتغاء تأويله} معنى.
فإن قيل: سلمنا أن ابتغاء تأويله زيغ ولكن لغير الراسخين.
قلت: الرسوخ في العلم أمر خفي، ليس هو كثرة العلم، فكم من رجل كثير العلم ليس براسخ. قال تعالى {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين * ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الارض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث} .
وقال عز وجل: {أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم}
وفي الحديث: «إن أخوف ما أخاف على أمتي كل منافق عليم اللسان» .
وقال الحسن البصري:"العلم علمان: فعلم في القلب، فذلك"