فهرس الكتاب

الصفحة 3324 من 3515

*قال ابن رجب:

وشرب ما اختلف في تحريمه من الأنبذة التي يسكر كثيرها، ولبس ما اختلف في إباحة لبسه من جلود السباع ونحوها، وإما من المكاسب المختلف فيها كمسائل العينة.

*تعليق الشيخ:

-مسائل العينة ليست مسألة واحدة، حدها بعضهم بأنها كل ما يتوصل به إلى الربا عن طريق الحيلة، وعلى هذا فالتورق من العينة، وقد نص على ذلك الإمام أحمد، مسألة العينة المسألة المشهورة أن يبيع شيئًا بثمن مؤجل ويشتريه بأقل منه نقدًا، مثاله: باع علي سيارة بخمسين ألفًا إلى سنة ثم اشتراها منه بأربعين ألفًا نقدًا، وأخذ السيارة وأعطاه أربعين ألفًا، حقيقة الأمر أنه أعطاه أربعين ألفًا بخمسين ألفًا إلى سنة، ولهذا قال ابن عباس: إنها دراهم بدراهم دخلت بينهما حريرة.

*قال ابن رجب:

والتورق ونحو ذلك، وبنحو هذا المعنى فسر المشتبهات أحمد وإسحاق وغيرهما من الأئمة.

*تعليق الشيخ:

مسألة التورق أن يبيع عليه سلعة بثمن مؤجل أكثر من ثمنها نقدًا، وقصد المشتري الدراهم ليس قصده السلعة، وسميت بذلك؛ لأن الإنسان احتاج فيها إلى الورق وليس عنده ورق، فاحتال إلى التوصل للورق بهذه الحيلة، وهي عند شيخ الإسلام محرمة مقطوع بتحريمها عنده، حتى نقل عنه ابن القيم في «إعلام الموقعين» أنه كان يسأل فيها مرارًا فيأبى إلا أن تكون حرامًا، وهي الآن شائعة بين الناس بكثرة، وأما إذا اشتراها بثمن أكثر لقصده عين السيارة لا يقصد قيمتها فهذا لا بأس به بالإجماع، وكذلك لو اشتراها يريد بها التكسب مثل: أن اشتراها بخمسين ألفًا مؤجلة إلى سنة يريد أن يبيعها في بلد آخر نقدًا لا من أجل الدراهم لكن من أجل التجارة؛ هذا أيضا لا بأس به، وهل من ذلك أن يقول: أبيعها عليك بعشرة نقدًا وعشرين نسيئة؟ لا، هذه جائزة ولا إشكال فيها، فليس هذا من باب بيعتين في بيعة كما توهمه بعض العلماء. قوله: «والمشتبهات» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت