فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 10708

طالبتك به.

والحادي والعشرون مثله: إنك إنما عزَّ عليك غيبتي لفوات الماء وكم قد فاتني حظي منك وما طالبتك، وإنَّ العفوَ أحسنُ مِنَ العقوبة فاين تأثير {فَيَتبِعُونَ أحسَنَهُ} [الزمر: 18] .

والثاني والعشرون: هلَّا تذكرتَ ذنبكَ الذي أوجب أَخذَ الخاتم منك، واشتغلت به عن يسير ذَنبي؟

والثالث والعشرون: أنَّك تدَّعي الفِطنة، وأنا قد أتيتك بحجةِ ذكيٍّ {أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ} .

وقوله: {وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ} عامة القُرَّاء على عدم صرف"سَبَأ"، وهو اختيار أبي عبيد والحسن وأبي عمرو وابن كثير، جعلوه اسمًا للقبيلة، وصرفه آخرون جعلوه اسمًا لرجل معروف [1] .

قال أحمد بن حنبل بإسناده عن ابن عباس قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن سَبَأ أَرَجلٌ هو أو امرأة أم أرض أم جبل أم واد؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"بَلْ رَجُل وَلَد عشرةً، سكن اليَمَنَ منهم ستة، والشامَ أربعة، فأما اليمانيون فَمَذْحِج وكنْدَة والأَزْدُ والأَشْعَرِيُّون وحِميَر وأَنْمَار، وأمَّا الشاميون فلَخْم وجُذَام وعَامِلَة وغسَّان" [2] .

وقال الزبير بن بَكار: هو سَبَأ بن يَشْجُب بن يَغرُب بن قَحْطان، قلت: وهذا يدل على صرفه.

{بِنَبَإٍ يَقِينٍ} [النمل: 22] أي: لا شك فيه.

قوله: {إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ} واختلفوا في اسمها واسم أبيها:

فقال ابن عباس: هي بلْقِيس بنت ذي شرح بن الحارث بن صيفي [3] بن سَبَأ بن

(1) انظر النكت والعيون 4/ 203، وتفسير الثعلبي 7/ 201، وزاد المسير 6/ 164 - 165، والنشر لابن الجزري 2/ 337.

(2) أحمد في"مسنده" (2898) .

(3) "تاريخ الطبري"1/ 489 والمصادر السالفة قبل حاشيتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت