وقال البخاريّ: كان خالد بواسط، ثم قُتل بالكوفة قريبًا من سنة ستٍّ وعشرين ومئة [1] ، وروى خالد عن أبيه عن جده عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] .
[وقد ذكرنا أنه لم تكن لجدّه صحبة[3] . وروى عن خالدٍ حُميدٌ [4] الطويل وغيره].
وكانت وفاته في محرَّم.
وقال الهيثم: عقرَ عامرُ بنُ سهلة على قبره فرسه، فضربه يوسف بن عمر سبع مئة سوط [5] .
وحكى أبو القاسم ابن عساكر، عن أبي عبيدة قال: لما هلك خالد لم يرثِهِ أحد من العرب مع كثرة أياديه عندهم إلا أبو الشَّغْب العَبْسيّ [6] ، قال:
ألا إنَّ خيرَ الناسِ حيًّا وهالكًا [7] ... أسيرُ ثقيفٍ عندهُمْ في السلاسلِ
لَعَمْرِي لَقَدْ أعْمَرْتُمُ السِّجْنَ خالدً ... وأوْطَأْتُموه وَطْأَةَ المُتَثَاقِلِ
فإنْ تَسْجُنُوا القَسْرِيَّ لا تَسْجُنُوا اسْمَهُ ... ولا تَسْجُنُوا مَعْرُوفَهُ في القَبائلِ [8]
ذكر أولاد خالد:
كان له عِدَّةُ أولاد، والمشهور منهم يزيد ومحمد [ابنا خالد] .
فأمَّا يزيد فحبسه الوليد بن يزيد، فلما قُتل الوليد خَلَصَ من الحبس، وكان مع يزيد بن الوليد، فلما مات [يزيد بن الوليد] ودخل مروان بنُ محمد الشام؛ اختفى يزيد بن خالد بدمشق، فلما وثب أهلُ دمشق بزامل بن عَمرو عامل مروان بن محمد؛ وَلَّوْا
(1) في"التاريخ الكبير"3/ 158: سنة مئة وعشرين، ونقله عنه المزِّي في"تهذيب الكمال"8/ 117.
(2) المصدران السابقان، وتاريخ دمشق 5/ 486 - 487 (مصورة دار البشير) .
(3) ذكر المزيّ في"تهذيب الكمال"8/ 108 أن لجدّه صحبة.
(4) في (ص) (والكلام منها، وهو ما بين حاصرتين) : بن حميد، وهو خطأ.
(5) أنساب الأشراف 7/ 454، وتاريخ الطبري 7/ 260، وتاريخ دمشق 5/ 502.
(6) واسمُه عِكرشة بن أربد، ينظر: طبقات ابن سعد 1/ 256، والإكمال 6/ 249. وتحرف لفظ: أبو الشَّغْب في (خ) و (د) و (ص) إلى: الأشعث.
(7) في (ص) : وميتًا.
(8) تاريخ دمشق 5/ 502، وشرح الحماسة للمرزوقي 2/ 927 - 928 (البيتان الأول والثاني) . وذكر البلاذُري في"أنساب الأشراف"7/ 450 - 451 البيتين الأول والثالث بنحوهما.