عُبيدة لأم وَلَد فَزارية، وعبد الرحمن أمه أم عبد الله بنت عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، ويحيى وتمَّام، ومَسرور، وبِشر، ورَوْح، وجَزْء، ومنصور، ومُبَشّر، وخالد [1] ، وصَدَقة، لأمهات أولاد شتّى.
ذكر أعيانهم:
فأما العباس فكنيته أبو الحارث، وكان أكبر ولده، وبه كان يُكنى، ويُسمّى فارس بني مروان، وقيل: كنيته أبو الوليد.
كان جوادًا مُمَدَّحًا، وفيه يقول جرير: [من البسيط]
إن النَّدى حالفَ العباس إن له ... بيتَ المكارم يَنْمي جَدُّه صُعُدا [2]
وتزوَّج ابنةَ قَطَري بن الفُجاءة الخارجي، فأولدها المؤمّل والحارث، وقيل: إنه لم يتزوّجها، بل أولدها على وجه السَّبْي، فلما ولي عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - قال له: خلِّ سبيلَها وإلا رجمتك، فتركها.
[وقال ابن عساكر: ] استعمله أبوه على حمص، فأقام بها حتى مات الوليد، وولّاه أبوه المغازي، فافتتح مدنًا وحصونًا كثيرة في بلاد الروم، وكانت داره بدمشق بالخضراء [3] ، ويقال: إن أمَّه كانت نصرانية.
وكان علي بن عبد الله بن العباس، وعلي بن الحسين بن علي، وعلي بن عبد الله بن جعفر؛ إذا قَدموا على الوليد يقول للعباس: جالس عمومتك، فكان يجالسهم أحسن مجالسة، فقال علي بن عبد الله بن عباس: لو قيل لي: إن هذا الأمر لا يخرج من آل مروان، ثم قيل: اختر رجلًا، لاخترتُ العباس، فإني ما سمعتُ منه كلمة خَنا عند مجالسته قط، فقال له مولى للعباس: كيف تسمعها أنت وما سُمعت منه يومًا قط؟ وكان
(1) في (خ، ب، د) : ومبشر وعتبة وخالد، ولم يذكر أولاده في (ص) ، وذكر عتبة في أولاد الوليد خطأ، إنما هو عنبسة السالف، فلم يذكر أحد أن في أولاده عتبة، انظر المصادر قبل تعليقين.
(2) "أنساب الأشراف"7/ 9، ورواية الشطر الأول في شرح ديوان جرير 395:
أُمّي النَّدى مِنْ جَدَا العباس إن له
وهي أجود وأعلا
(3) في"تاريخ دمشق"32/ 268: وكانت داره بدمشق قبلة زقاق العجم مما يلي درب السلم والخضراء.