فهرس الكتاب

الصفحة 4565 من 10708

والأصحُّ أن أمَّ الحجاج بنتُ هبّارٍ الثقفي، وهي المُتَمَنِّيَة التي سمعها عمر بن الخطاب رضوان الله عليه وهي تقول: [من البسيط]

هل من سبيلٍ إلى خَمرٍ فأشرَبها [1]

[وقال الزهري: ] وهي القائلة: [من الطويل]

تطاوَلَ هذا الليلُ وامتدّ [2] جانبُه ... وليسَ إلى جنبي حَبيبٌ ألاعِبُه

[وقال هشام: ] وُلد الحجّاج مُشَوَّه الخَلْق، قبيحَ الضُورة، لا دُبُرَ له، فلم يَقبل ثديَ أحدٍ؛ لا ثَنيَ أُمّه ولا غيرها، فقال بعض أطبّاء العرب: اذبَحوا له جَدْيًا أسود، واذبحوا له هذه الحيَّة التي يُقال لها: أَسْوَد سالخ، فأَلْعِقوه دمَهما، ففعلوا، فكان أولَ ما دخل جَوفه الدَّمُ؛ فلهذا كان سفّاكًا للدّماء، مقدمًا على الأهوال، ثم أمرهم الطبيب فشَقُّوا دُبُرَه [3] .

[وبعض الرواة يقول: إن الذي أمرهم بذَبْح الجَدي وأَسْود سالخ الحارثُ بن كَلَدَة الطبيب طبيب العرب، وهو خطأ، الحارث مات في السنة التي مات فيها أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -، وقد ذكرناه.]

ذكر طرف من أخبار الحجاج وسيرته:

[اتّفق علماء السير على أنه] كان جبّارًا، ظالمًا، غَشومًا، عَسوفًا، حاسدًا، حقودًا، سفّاكًا للدم الحرام، متجرّئًا على الله تعالى، أباد العلماء، وقتل الأشراف، وأذلَّ الصَّحابة، وختم في أيديهم وأعناقهم بالرّصاص.

[وقال الهيثم بن عَديّ: ] كان الحجاج زِنديقًا، يتستَّر بالإسلام، وبقراءة القرآن، وإطعام الطعام، وكان يتفاصَح، ويَتَفَيهق في كلامه، وكان لُحَنَة.

(1) تمامه: أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج. انظر"أنساب الأشراف"6/ 326.

(2) في (ص) : واشتد.

(3) "مروج الذهب"6/ 289 - 290.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت