[واتفقوا على أنه وُلد] بمصر؛ [فذكر أبو سعيد بن يونس في"تاريخ مصر"وقال: أقام يوسف أبو الحجاج بمصر، واختطَّ بها في السَّرَّاجين مع ثقيف، وكان قد قدم إليها قديمًا، ووُلد بها الحجاج] والغُرفة التي وُلد بها معروفة بدَرْب السَّرَّاجين، ثم خرج به أبوه يوسف مع مروان إلى الشام والحجاج صغير.
[قال: وكان أبو الحجاج يوسف فاضلًا من خيار المسلمين[1] .]
وأمُّ الحجاج الفارعة بنت هبَّار الثقفي [كانت تحت الحارث بن كَلَدَة الطبيب طبيب العرب، دخل عليها في السَّحَر وهي تَتَخَلَّل فطلَّقها[2] .
وحكى ابن عساكر [3] ، عن الشافعي: أن أم الحجاج]كانت تحت المغيرة بن شُعبة، [وأن الواقعة كانت مع المغيرة] دخل عليها وقتَ السَّحَر وهي تَتَخَلَّل، فقَذِرها فقال لها: كُنْتِ فبِنْتِ، فقالت: ولم؟ قال: لأنك إن كُنتِ باكَزتِ الغَداء فأنت شَرِهة، وإن كنتِ بِتِّ والطعامُ بين أسنانِك فأنت قَذِرة، فقالت: لاذا، ولاذاك؛ وإنما تخلَّلْتُ من شظايا السِّواك كما تُباكر الحُرَّةُ السِّواك، ما فَرِحنا إذ كُنّا، ولا أَسِفْنا إذ بِنّا.
فندم المغيرة على طلاقها، وقال ليوسف: قد نزلتُ الساعة عن سيِّدة نساء ثقيف، فتزوَّجْها ففعل. [قال الشافعي: فأُخبرت أن يوسف] لما واقعها أُتي في منامه فقيل له: ما أسرعَ ما أَلْقَحتَ بالمُبِير.
ويقال: إن عُروة بن مَسعود الثقفي كان جدّ الحجاج لأُمِّه [4] .
وكتب الشعبيّ إلى الحجاج يسأله حاجَتَه، فاعتلَّ عليه، فكتب إليه الشعبي: والله لا عَذَرتُك وأنت ابنُ عظيم القَريَتَين [5] ، ووالي العِراقَين.
(1) "مختصر تاريخ دمشق"28/ 68، وهذا القول وقع في (خ) و (د) بعد قوله: وكان يوسف أبو الحجاج رجلًا عاقلًا. وهذا الكلام وما بعده الواقع بين معكوفين من (ص) .
(2) "مروج الذهب"6/ 288 - 289، وقوله: تتَخلَّلُ، أي: تُخرِجُ ما بين أسنانها من بقية الطعام.
(3) في تاريخه 4/ 209، وذكره ابن عبد ربه في"العقد"5/ 13.
(4) في (خ) و (د) : جد أم الحجاج، والمثبت من (ص) .
(5) في (خ) و (د) : ابن بنت القريتين، وليس الخبر في (ص) ، والمثبت من"العقد الفريد"1/ 254.