فهرس الكتاب

الصفحة 987 من 3091

وحديث عائشة رضي الله عنها رواه أبو داود، ولم يذكر: وحلق رأسه. وفيه نظر؛ لأنه إذا لم يذكر ذلك فيما ذكر فقد ذكره في غيره. وتحقيق الكلام في التحلل هل الأنساك ثلاثة أم اثنتان؟ فيه روايتان:

أحدهما: ثلاثة: رمي وحلق وطواف.

والثانية: هما نسكان رمي وطواف.

فعلى الأول يحصل التحلل الأول بفعل اثنين من الثلاثة ويحصل التحلل الثاني بفعل الثالث.

وعلى الثانية: يحصل الأول بفعل واحد من اثنين والثاني بالثاني.

وإنما نص المصنف رحمه الله على الرمي وغيره على الرمي والحلق؛ لأنهما يفعلان قبل الطواف إما استحبابًا وإما وجوبًا وعلى كل تقدير لو قدم المؤخر حصل التحلل على ما ذكر قبل.

قال: (وإن قدم الحلق على الرمي أو النحر ناسيًا أو جاهلًا فلا شيء عليه، وإن كان عالمًا فهل عليه دم؟ على روايتين) .

أما عدم وجوب شيء على من قدم الحلق على الرمي أو النحر جاهلًا فلما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال: «قال رجل: يا رسول الله! حلقت قبل أن أذبح. قال: اذبح ولا حرج ... مختصر» [1] .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه قيل له يوم النحر وهو بمنى: في النحر والحلق والرمي والتقديم والتأخير فقال: لا حرج» [2] متفق عليهما.

وأما عدم وجوب شيء على من قدم ذلك ناسيًا فلأن الناسي كالجاهل.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه (1649) 2: 618 كتاب الحج، باب الفتيا على الدابة عند الجمرة.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1306) 2: 948 كتاب الحج، باب من حلق قبل النحر، أو نحر قبل الرمي.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (1648) 2: 618 كتاب الحج، باب إذا رمى بعد ما أمسى، أو حلق قبل أن يذبح ناسيًا أو جاهلًا.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1307) 2: 950 كتاب الحج، باب من حلق قبل النحر، أو نحر قبل الرمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت