فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 3091

وأما كون ما يخرج من البحر من اللؤلؤ والمرجان والعنبر ونحوه لا زكاة فيه على المذهب فلأنه يروى عن ابن عباس: «ليس في العنبر شيء إنما هو شيء دسره البحر» [1] ، وعن [2] جابر مثله [3] رواهما أبو عبيد.

وروى أبو عبيد أيضًا «أنه كان يخرج في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم» فلم تأتنا سنة علمناها عنه ولا عن أحد من الخلفاء بعده من وجه يصح، ونراه مما عفي عنه كما عفي عن صدقة الخيل وإذا ثبت هذا في العنبر فليكن جميع ما يستخرج من البحر مثله لأنه في معناه.

وأما كونه فيه الزكاة على روايةٍ فلأنه مستخرج فوجب ذلك كالمستخرج من البَرّ.

والأول أصح لما تقدم. والقياس لا يصح لأنه في مقابلة النص.

(1) ذكره البخاري تعليقًا 2: 544 كتاب الزكاة، باب ما يستخرج من البحر.

وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (10058) 2: 374 كتاب الزكاة، من قال: ليس في العنبر زكاة.

وأخرجه عبدالرزاق في مصنفه (6977) 4: 65 كتاب الزكاة، باب العنبر.

وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 4: 146 كتاب الزكاة، باب ما لا زكاة فيه مما أخذ من البحر من عنبر وغيره.

(2) في ب: عن.

(3) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (10060) 2: 374 كتاب الزكاة، من قال: ليس في العنبر زكاة. ولفظه عن أبي الزبير عن جابر قال: «ليس في العنبر زكاة إنما هو غنيمة لمن أخذه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت