فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 3091

أما كون ما يدرك المأموم المسبوق مع الإمام آخر صلاته وما يقضيه أولها؛ فلما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا» [1] متفق عليه.

والقضاء: فعل ما فات والذي فات أول الصلاة.

وعن الإمام أحمد رحمة الله عليه أن ما يقضيه آخر صلاته؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا» [2] .

والأول أصح لما ذكر.

ومعنى الحديث الثاني: فأتموا قضاء لما في ذلك من الجمع بين الحديثين.

وأما كونه يستفتح فيما يقضيه ويتعوذ ويقرأ السورة على القول بأنه أول صلاته؛ فلأن ذلك شأن أول الصلاة.

وعلى الرواية الأخرى لا يستفتح ولا يتعوذ ولا يقرأ السورة لأن ذلك شأن آخر الصلاة.

(1) الحديث بهذا اللفظ أخرجه النسائي في سننه (861) 2: 114 كتاب الإمامة، السعي إلى الصلاة.

وأخرجه أحمد في مسنده (7209) ط إحياء التراث. وأصله في الصحيحين، ولكن بلفظ: «وما فاتكم فأتموا» . وسيأتي تخريجه عندهما. وقد أخرج مسلم نحوه: «صل ما أدركت واقض ما سبقك» . (602) 1: 421 كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة ...

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (866) 1: 308 كتاب الجمعة، باب المشي إلى الجمعة.

وأخرجه مسلم في صحيحه (602) 1: 421 كتاب المساجد، باب استحباب إتيان الصلاة بوقار وسكينة ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت