فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 3091

وأما كونه يستتر ويبدأ إذا كانت السترة بعيدة؛ فلأن الستر لا بد منه ضرورة كونه شرطًا لصحة الصلاة، والستر مع بعد السترة فيه عمل كثير، والعمل الكثير مبطل للصلاة؛ لما يأتي إن شاء الله تعالى [1] .

قال: (ويصلي العراة جماعة، وإمامهم في وسطهم. فإن كانوا رجالًا ونساء صلى كل نوع لأنفسهم. وإن كانوا في ضيق صلى الرجال واستدبرهم النساء. ثم صلى النساء واستدبرهن الرجال) .

أما كون العراة يصلون جماعة؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صلاة الرجل في الجمع يفضل على صلاته وحده بسبع وعشرين درجة» [2] [متفق عليه] [3] .

وهذا عام في كل مصل عار ولابس.

وأما كون إمامهم في وسطهم؛ فلأن ذلك أستر لهم وأغض لأبصارهم.

وأما كون كل نوع يصلون لأنفسهم إذا كانوا رجالًا ونساء فلئلا يرى بعضهم بعضًا.

وأما كون الرجال يصلون ويستدبرهم النساء ثم النساء ويستدبرهن الرجال إذا كانوا في ضيق؛ فلأن في [4] ذلك تحصيلًا للجماعة مع عدم رؤية الرجال النساء وبالعكس.

قال: (ويكره في الصلاة السدل. وهو: أن يطرح على كتفيه ثوبًا ولا يرد أحد طرفيه على الكتف الآخر. واشتمال الصماء. وهو: أن يضطبع بثوب ليس عليه غيره. وعنه يكره وإن كان عليه غيره) .

أما كون السدل في الصلاة يكره؛ فلأن أبا هريرة روى «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن السدل في الصلاة» [5] رواه أبو داود.

(1) ر ص: 404.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (619) 1: 231 كتاب الجماعة والإمامة، باب فضل صلاة الجماعة.

وأخرجه مسلم في صحيحه (650) 1: 450 كتاب المساجد، باب فضل صلاة الجماعة ...

وأخرجه الترمذي في جامعه (215) 1: 420 أبواب الصلاة، باب ما جاء في فضل الجماعة.

وأخرجه النسائي في سننه (837) 2: 103 كتاب الإمامة، فضل الجماعة.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (789) 1: 259 كتاب المساجد والجماعات، باب فضل الصلاة في جماعة.

وأخرجه أحمد في مسنده (5921) 2: 112.

(3) زيادة من ج.

(4) زيادة من ج.

(5) أخرجه أبو داود في سننه (643) 1: 174 كتاب الصلاة، باب ما جاء في السدل في الصلاة.

وأخرجه الترمذي في جامعه (378) 2: 217 أبواب الصلاة، باب ما جاء في كراهية السدل في الصلاة.

وأخرجه أحمد في مسنده (7921) 2: 295.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت