فصل [في المستحاضة]
قال المصنف رحمه الله: (والمستحاضة تغسل فرجها وتعصبه وتتوضأ لوقت كل صلاة وتصلي ما شاءت من الصلوات. وكذلك من به سلس البول والمذي والريح والجريح الذي لا يرقأ دمه والرعاف الدائم) .
أما كون المستحاضة تغسل فرجها فلإزالة ما عليه من الدم.
وأما كونها تعصبه فـ «لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لحمنة بنت جحش حين شكت إليه كثرة الدم: أنعت لك الكرسف - يعني القطن - تحشي به المحل. قالت: إنه أشد من ذلك. قال: تلجمي» [1] .
وقال في حديث أم سلمة: «فلتستثفر بثوب ثم لتصل فيه» [2] .
وأما كونها تتوضأ لوقت كل صلاة فـ «لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لفاطمة بنت أبي حبيش: توضئي لوقت كل صلاة وصلي» [3] . قال الترمذي: هذا حديث صحيح.
فإن قيل في بعض ألفاظ الحديث: «توضئي لوقت كل صلاة» [4] .
قيل: ذلك مطلق وما تقدم مقيد والمطلق يجب حمله على المقيد لما تقدم ذكره غير مرة.
(1) أخرجه الترمذي في جامعه (128) 1: 221 أبواب الطهارة، باب ما جاء في المستحاضة: أنها تجمع بين الصلاتين بغسل واحد.
(2) أخرجه أبو داود في سننه (274) 1: 71 كتاب الطهارة، باب من روى أن المستحاضة تغتسل لكل صلاة.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (623) 1: 204، كتاب الطهارة، باب ما جاء في المستحاضة.
(3) أخرجه الترمذي في جامعه (125) 1: 217 أبواب الطهارة، باب ما جاء في المستحاضة. ولفظه: «وتوضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت» .
(4) أخرجه أبو داود في سننه (298) 1: 80 كتاب الطهارة، باب من قال: تغتسل من طهر إلى طهر.