فصل
وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ قَاضٍ بَالِغًا عَاقِلًا ذَكَرًا «مَا أَفْلَحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمْ امْرَأَةً» حُرًّا مُسْلِمًا عَدْلًا وَلَوْ تَائِبًا مِنْ قَذْفٍ سَمِيعًا بَصِيرًا مُتَكَلِّمًا مُجْتَهِدًا وَلَوْ فِي مَذْهَبِ إمَامِهِ لِلضَّرُورَةِ فَيُرَاعِي أَلْفَاظَ إمَامِهِ وَمُتَأَخِّرَهَا وَيُقَلِّدُ كِبَارَ مَذْهَبِهِ فِي ذَلِكَ وَيَحْكُمُ بِهِ وَلَوْ اعْتَقَدَ خِلَافَهُ لَا كَوْنُهُ كَاتِبًا أَوْ وَرِعًا أَوْ زَاهِدًا أَوْ يَقِظًا أَوْ مُثْبِتًا لِلْقِيَاسِ أَوْ حَسَنَ الْخُلُقِ وَالْأَوْلَى كَوْنُهُ كَذَلِكَ وَمَا يَمْنَعُ التَّوْلِيَةَ ابْتِدَاءً يَمْنَعُهَا دَوَامًا إلَّا فَقْدَ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ فِيمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ وَلَمْ يَحْكُمْ بِهِ فَإِنَّ وِلَايَةَ حُكْمِهِ بَاقِيَةٌ فِيهِ وَيَتَعَيَّنُ عَزْلُهُ مَعَ مَرَضٍ يَمْنَعُهُ الْقَضَاءَ
قوله: (مجتهدًا) أي: أو مقلِّدًا على ما اختاره في «الإفصاح» و «الرعاية» وفي «الإنصاف» قلت: وعليه العمل من مدةٍ طويلةٍ، وإلا لتعطلت أحكام الناس. انتهى. قوله: (للضرورة) بأن لم يوجد مجتهد مطلق. قوله: (في ذلك) أي: كونه لفظ إمامه، وكونه المتأخر؛ لأنهم أدرى به. قوله: (أو مثبتًا) أي: قائلًا به. قوله: (ابتداءً) كالجنون، والفسق، والصممِ، والعمى.