فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 2009

وليس للمعتزلة أن يقولوا: فلا يكون الممتنع مطلوبًا؛ لأن المطلوب أعم فيجوز كونه ممتنعًا.

ولنا أيضًا: أن الممهد لعذره في ضرب عبده بأنه إنما يضربه لأنه لا يمتثل أمره، إذا أراد عصيان العبد يأمره ولا يريد منه ذلك حذرًا من اللوم.

مثلًا: لو أنكر السلطان ضرب سيدٍ لعبده، متوعدًا له بالإهلاك، إن ظهر أن العبد لا يخالف أمر سيده، والسيد يدعي مخالفة العبد له في أوامره ليدفع عن نفسه الهلاك، فإنه يأمر عبده بحضرة السلطان ليعصيه، ويشاهد السلطان عصيانه له، فيزول إنكاره ويخلص من الهلاك، فهنا قد أمره، وإلا لم يظهر عذره، وهو مخالفة الأمر، ولا يريد منه الفعل؛ لأنه لا يريد ما يفضي إلى هلاك نفسه، وإلا كان مريدًا لهلاك نفسه، وأنه محال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت