فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 349

ذلك، لأن الثاني ليس بمعطوف على الأول، فإن لم تذكر فعلًا كقولك: ما أنت وزيدٌ عطفت إن شئت على الاسم المضمر فرفعت، ونصبت إن شئت على تقدير المفعول معه، وأضمرت للأول فعلًا يكون مرتفعًا به في الأصل، كأنك قلت: ما تكون وزيدًا؛ وكيف تكون وزيدًا؛ أي مع زيدٍ، وليس المراد بهذا الكلام مجرد الاستفهام عن ذاتي الاسمين وكونهما [1] ، بل المراد به الاستفهام عن المعنى الجامع بينهما؛ نعم وزيادةٌ أخرى، وهي أن الكلام يتضمن إنكارًا إذا قلت: ما أنت وزيدًا، فهو استفهامٌ على سبيل الإنكار [2] .

وقد أجروا"كان"في هذا الباب مجرى الأفعال الحقيقية، فنصبوا بها المفعول معه، فمن ذلك قول الشاعر:

(فكونوا أنتم وبني أبيكم ... مكان الكليتين من الطحال) [3]

أي مع بني أبيكم، فـ"بني"منصوبٌ على المفعول معه، و"مكان الكليتين"خبر كان.

(1) في (ب) : وتكونهما.

(2) في (آ) : وهو.

(3) يخصهم على الائتلاف والتقارب في المذهب. وهو في الكتاب 1: 15 مجالس ثعلب 1: 103، شرح المفصل 2: 48، أوضع المسالك 2: 54، قطر الندى: 233، المقاصد النحوية 3: 102. ولم أجد من ينسب هذا البيت لقائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت