عوجا على الطلل المُحيل لعلنا ... نبكي الديار كما بكى ابن خذام
فسألت النسابة أبا الحسين الأصبهاني عنه فقال: رواه الأصمعي/ خذام/ ورواه أبو عبيدة/ جذام/ ورواه راوٍ/ حزام.
وقال أبو عبيدة: وفد علينا وفد من بني جعفر من كلاب فيهم أبو الوثيق فسألناه عنه فقال: قدّرنا علم ذلك بالحضر، ونحن على شك في/جذام/ و/حذام/ قلنا: من هو؟ قال: لا أدري. قلنا: فمتى بكى الديار؟ قال: لا أدري.
قال النسَّابة: هو عندي غير من ذكروا لأنه امرؤ القيس بن حمام بن عبيدة بن هُبل، ابن أخي زهير بن جَنأب بن هُبل الكلبي، ويقال له (عدل الأصرة) ، وروى أعرابي من كل له أبياتًا يبكي فيها الديار، وذكر علماء كلب أنه كان يغزو مع مهلهل وإياه عنى مهلهل بقوله:
لما توغّر في الكُلاب هجينُهم ... هلهلت أثأر جابرًا أو صِنْبِلا
فعلم هذا لم يكن بالبصرة وإنما كان بالسماوة، وعنهم أخذ أهل هذا الأمر.
بسم الله: وحَضرني في هذا الموضع فقر من حكم البلغاء وبدائع الشعراء في تقريظ الخط العربي يزول بها عن النفوس ذات الفضائل ما يداخلها من الضجر ببشاعة التصحيف.