"من اصطبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر".
والأكل أن يكون من تمر المدينة مما بين الحرتين، كما في رواية مسلم
ويري فضيلة الشيخ ابن باز- رحمه الله - أن جميع تمر المدينة توجد فيه هذه الصفة لقوله - صلى الله عليه وسلم -:
"من أكل سبع تمرات ما بين لابتيها حين يصبح "الحديث .
كما يري - رحمه الله - أن ذلك يرجي لمن أكل سبع تمرات من غير تمر المدينة مطلقًا .
ثانيًا: علاج السحر بعد وقوعه:
ويكون عن طريق:-
1ـ استخراجه وإبطاله إذا عُلِمَ مكانه بالطرق المباحة شرعًا:
وهذا من أبلغ ما يُعالج به المسحور
أخرج البخاري عن عائشة - رضي الله عنها - قالت
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سُحِرَ، حتى كان يري أنه يأتي النساء ولا يأتيهن . قال سفيان: وهو أشد ما يكون من السحر إذا كان كذا، فقال: يا عائشة! أعلمت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه؟ أتاني رجلان، فقعد أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي. فقال الذي عند رأسي للآخر، ما بال الرجل؟ قال: مطبوب (1) . قال: ومن طبَّه؟ قال: لبيد بن الأعصم
-رجل من زُرَيق حليفٌ ليهود وكان منافقًا - قال: وفيمَ ؟ قال: في مشط (2) ومشاطة (3) قال: وأين ؟ قال في جُف (4) طلْعةٍ ذكر تحت رَعُوفةٍ (5) في بئر ذَرْوان". قالت: فأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - البئر حتى استخرجه ، فقال: هذه البئر التي رأيتها، وكأن ماءها نُقاعة الحِناءِ. وكأن نخلها رءوس الشياطين".قال: فاستُخرجَ وأُمِر بها فدفنت"."
فلما استخرجه ذهب ما به حتى كأنما نشط من عقال
(1) مطبوب: مسحور، ومعني طبَّ: أي سحر . (2) المشط: معروف .
(3) المشاطة: هي الشعر الذي يسقط من الرأس أو اللحية عند تسريحه .
(4) جف: وعاء طلع النحل، وهو الغشاء الذي يكون عليه: ويطلق علي الذكر والأنثي
ولذا قيده في الحديث بقوله:"طلْعةٍ ذكر".
(5) رَعُوفةٍ:حجر يوضع علي رأس البئر لا يستطاع قلعه يقوم عليه المستقي وقد يكون في أسفل البئر