الصفحة 27 من 98

"من اصطبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر".

والأكل أن يكون من تمر المدينة مما بين الحرتين، كما في رواية مسلم

ويري فضيلة الشيخ ابن باز- رحمه الله - أن جميع تمر المدينة توجد فيه هذه الصفة لقوله - صلى الله عليه وسلم -:

"من أكل سبع تمرات ما بين لابتيها حين يصبح "الحديث .

كما يري - رحمه الله - أن ذلك يرجي لمن أكل سبع تمرات من غير تمر المدينة مطلقًا .

ثانيًا: علاج السحر بعد وقوعه:

ويكون عن طريق:-

1ـ استخراجه وإبطاله إذا عُلِمَ مكانه بالطرق المباحة شرعًا:

وهذا من أبلغ ما يُعالج به المسحور

أخرج البخاري عن عائشة - رضي الله عنها - قالت

كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سُحِرَ، حتى كان يري أنه يأتي النساء ولا يأتيهن . قال سفيان: وهو أشد ما يكون من السحر إذا كان كذا، فقال: يا عائشة! أعلمت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه؟ أتاني رجلان، فقعد أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي. فقال الذي عند رأسي للآخر، ما بال الرجل؟ قال: مطبوب (1) . قال: ومن طبَّه؟ قال: لبيد بن الأعصم

-رجل من زُرَيق حليفٌ ليهود وكان منافقًا - قال: وفيمَ ؟ قال: في مشط (2) ومشاطة (3) قال: وأين ؟ قال في جُف (4) طلْعةٍ ذكر تحت رَعُوفةٍ (5) في بئر ذَرْوان". قالت: فأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - البئر حتى استخرجه ، فقال: هذه البئر التي رأيتها، وكأن ماءها نُقاعة الحِناءِ. وكأن نخلها رءوس الشياطين".قال: فاستُخرجَ وأُمِر بها فدفنت"."

فلما استخرجه ذهب ما به حتى كأنما نشط من عقال

(1) مطبوب: مسحور، ومعني طبَّ: أي سحر . (2) المشط: معروف .

(3) المشاطة: هي الشعر الذي يسقط من الرأس أو اللحية عند تسريحه .

(4) جف: وعاء طلع النحل، وهو الغشاء الذي يكون عليه: ويطلق علي الذكر والأنثي

ولذا قيده في الحديث بقوله:"طلْعةٍ ذكر".

(5) رَعُوفةٍ:حجر يوضع علي رأس البئر لا يستطاع قلعه يقوم عليه المستقي وقد يكون في أسفل البئر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت