الثاني: عالم بالله، غير عالم بأوامر الله كما يجب.
الثالث: عالم بأوامر الله، غير عالم بالله كما يجب.
أما الأول: فهو الذي عرف ربه بأسمائه وصفاته، وعرف جلاله وجماله، وعرف أحكام دينه وشرعه.
فهذا بأعلى المنازل، وهذا سبيل الأنبياء والصديقين.
وعلامته: أن يكون دائم الذكر لربه .. معظمًا له .. محبًا له .. مستحٍ منه .. خائفًا منه .. راجيًا له .. مطيعًا له .. عابدًا له بما شرعه رسوله - صلى الله عليه وسلم - .. معلمًا لشرعه .. داعيًا إليه.
وأما الثاني: فهو الذي استولت معرفة ربه على قلبه، فهو يرى عظمة الله، فهو دائم التعبد والذكر والاستغفار، فلا يتفرغ لتعلم الأحكام إلا ما لا بد منه.
فهذا على خير عظيم، لكنه دون الأول.
وأما الثالث: فهو الذي عرف الحلال والحرام، والأركان والواجبات، والسنن والمباحات، لكنه لا يعرف أسرار جلال الله وعظمته وجماله، وحقوقه على عباده.
فهذا على خير لكنه دون الأول والثاني.
1 -قال الله تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: 28] .
2 -وقال الله تعالى: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ (9) } [الزُّمَر: 9] .
-أولو الأمر:
المراد بأولي الأمر الأمراء المتقون .. والعلماء الربانيون.