فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 11

4-في الحديثين نرى أهمية تنشئة الأطفال وخاصَّة الجواري على الحياء والاستتار، ومهابة الكبار، وتبجيل الفضلاء وتوقيرهم، و غرس تلك المعاني الأخلاقية الجليلة منذ الصغر دليلٌ على حبّهم و ابتغاء الخير لهم (37) .

5-اهتمام النَّبي صلى الله عليه وسلم بتحقيق رغبة عائشة -رضي الله عنها- في التسلية والمتعة، وتسريب صديقاتها الجواري إليها لمؤانستها وليلعبن معها، وتطييب خاطرها بالسؤال عن لعبها، والضحك إليها، وممازحتها، و هذا يؤصِّل منهجًا تربويًا فريدًا وسطًا في مداراة الصِّغار ومفاكهتهم، ومشاركتهم همومهم الخاصَّة.

"أمَّا تقبيح المباحات والتّنزُّه عنها، وتبجيل تاركها فأمرٌ لا يقتضيه شرعٌ ولا عقلٌ" (38) .

6-يستحب من المزاح والفكاهة ما وافق مصلحة، مثل إدخال السرور على الصاحب وتطييب نفس المخاطب، ولا ينبغي أن يتّخذ حرفة وديدنًا يعتاده، فإن الإفراط فيه والمداومة عليه يشغل عن ذكر الله سبحانه، والتفكرّ في مهمات الدِّين ويؤول كثيرًا إلى قسوة القلب وغفلته والإيذاء وسقوط المهابة والوقار، والذي يسلم من ذلك هو المباح (39) .

(1) الأستاذ المساعد بجامعة الرياض للبنات.

(2) صحيح، متفق عليه رواه البخاري - واللفظ له - في: الأدب، باب: الانبساط إلى الناس (517 ح6130) و مسلم في: الفضائل، باب: في فضائل عائشة، أم المؤمنين -رضي الله عنها- (1106 ح2440) ، و فيه: «كُنْتُ أَلْعَبُ بِالبَنَاتِ في بَيْتِهِ، وهُنَّ اللُّعَبُ» .

(3) رواه أبو داود في: الأدب، باب: اللعب بالبنات (1584 ح4932) و النسائي في الكبرى، في عشرة النساء، باب: إباحة الرجل اللعب لزوجته بالبنات (5/306 ح8950) وفي أوله: «وقد نَصَبْتُ على بَابِ حُجْرَتي عباءةً وعلى عرض بيتها سترٌ فَدخَلَ البيتَ فلما رآه قال لي يا عائشة مالي وللدنيا ! فهتك العرض حتى وقع على الأرض وفي سهوتها سترٌ..» . و رجال إسنّاده ثقاتٌ، ما خلا يحيى بن أيوب، صدوقٌ ربَّما أخطأ فالإسناد به حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت