إن مجرد سماع أسماء ذلك اليوم الآخر ووقع رنينها من شأنه أن يهز المشاعر ويوقظ القلوب الغافلة: القارعة ، الحاقة ، الصاعقة ، الواقعة ، الصاخة ، الطامة الكبرى ، ال غاشية ، الرجفة الى آخر هذه السماء و الصفات .
ولو تدبرنا ما ورد في الكتاب و السنة من وصف لهذا اليوم وما سيحدث فيه وعشنا هذا الوصف حقًا لما طرفت لنا عين بنوم ولما ابتسمت لنا شفاه ولما هنأ لنا بال ولما جف لنا دمع .
من ذا الذى يقرا أو يسمع هذه الآيات ولا يتأثر ولا يصحو من غفلته: { يا ايها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شىء عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وماهم بسكارى ولكن عذاب الله شديد } .
فتعال يا أخى نتفكر سويًا في اليوم الآخر وما فيه من أحداث ومشاهد يشيب لها الولدان ، نتفكر في النفخ في الصور والبعث و النشور و العرض على الجبار للحساب و السؤال عن القليل و الكثير ونصب الميزان لمعرفة المقادير وتحديد المصير واجتياز الصراط الى الإسعاد بالجنة أو الإشقاء بالنار .
إننا لن نستطيع أن نتناول كل هذه المشاهد بتفصيل في مقال أو أكثر ولكننا سنذكر بعض الملامح ونأخذ العبر كمثال ومنهج للتفكر و التدبر يزيد من إيماننا واهتمامنا باليوم الآخر .
النفخ في الصور: