فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 8 من 193

والطواف بغير بيته المحرّم )) . لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - شبّه الطواف بالصلاة: الطواف بمثابة الصلاة إلا أن الله أباح فيه الكلام فمن تكلمّ فلا يتكلّمن إلا بخير ـ أو كما قال عليه الصلاة والسلام ـ؛ صرف الطواف إلى غير بيت الله ـ تعالى ـ والطواف بالأضرحة والمشاهد والقبور بقصد التبرُّك وبقصد النفع والضُر، وخصوصًا مع نداء صاحب القبر كما يحصل الآن ـ مع الأسف ـ في كثير من الأقطار: يطوفون بالضريح وينادون صاحب الضريح، يجمعون بين الشرك بالطواف وبين الشرك بالقول بنداء غير الله ودعاء غيره، ويقترن بذلك: الإشراك بالإرادة ـ القصد ـ يعتقدون بأن صاحب القبر له تأثير بدليل أنه يطلبون منه الشفاعة في حال الطواف يطلبون منه المدد في هذه الدنيا وأن يمدّهم بخير ويطلبون منه الشفاعة؛ معناه: صرفوا جميع العبادات لصاحب الضريح؛ وكما قلنا وبيّنا في بعض الدروس السابقة: قد يكون الضريح ليس تحته شيء فارغ، وقد يكون تحته رجلٌ صالح، وقد يكون تحته رجلٌ طالح شيطان كان من الطواغيت، وقد يكون تحته حمار كما يُحكى في بعض الأضرحة المدفون في ذلك الضريح أنه حمار ليس بآدمي، لا فرق، إذْ لا فرق بين عبادة الشيطان وعبادة الصالحين لا فرق، وإنْ كان هناك فرقٌ عند الله بين الشيطان وبين الصالح، لكن من حيث عدم استحقاق العبادة لا فرق، لا فرق بين من يعبد صالحًا ـ نبيًّا، ملَكًا، رجلًا صالحًا ـ وبين من يعبد حمارًا أو شيطانًا أو حجرًا لا فرق بينهم كلهم واحد، إذْ لا يستحق العبادة إلا الله؛ الصالحون يستحقون منا: الذكر الجميل، والدعاء لهم، وأن نحبهم في الله، وأن نتقرّب إلى الله بمحبتهم، لكن لا يُعبدون، لا يستحقُّون العبادة لكونهم صالحين؛ هذه النقطة ـ وإنْ كان طلاب العلم يفهمون ـ

[ خلل في التسجيل ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت