فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 7 من 193

فالشرك به في الأفعال كالسجود لغيره ـ سبحانه وتعالى ـ، والطواف بغير بيته المحرَّم، وحلق الرأس عبودية وخضوعًا لغيره، وتقبيل الأحجار غير الحجر الأسود الذي هو يمينه في الأرض، وتقبيل القبور واستلامها والسجود لها، وقد لعن النبي

ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ من اتّخذ قبور الأنبياء والصالحين مساجد فكيف مَنِ اتّخذ القبور أوثانًا تُعبد من دون الله ـ تعالى ـ ؟ .

{ إياك نعبد } وفي (( الصحيح ) )عنه ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ: أنه قال: (( لعن الله اليهود والنصارى اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) )ـ يحذِّر ما

صنعوا ـ؛ وفيه: عنه ـ أيضًا ـ: (( إنّ مِنْ شرار الناس: من تُدركهم الساعة وهم أحياء، والذين يتّخذون القبور مساجد ) )؛ وفيه ـ أيضًا ـ: عنه ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ: (( إنّ من كان قبلكم كانوا يتّخذون القبور مساجد؛ ألا فلا تتّخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك ) )؛ وفي (( مسند الإمام أحمد ) (( صحيح ابن حبّان ) )عنه ـ صلى الله عليه وعلى آله وسلم ـ: (( لعن الله زوّات القبور، والمتّخذين عليها المساجد والسُّرُج ) )، وقال: (( اشتّد غضب الله على قوم اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) )، وقال: (( إنّ مَنْ كان قبلكم كانوا إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا وصوّروا فيه تلك الصور، أولئك شِرار الخلق عند الله ) ) (( ) قال المؤلِّف ـ رحمه الله تعالى ـ: (( فالشرك به ـ تعالى ـ في الأفعال: كالسجود لغيره ـ سبحانه وتعالى ـ ) ). من سجد لغير الله أو ركع لغير الله قد أشرك بالله ـ تعالى ـ في أفعاله ـ عبادة فعلية ـ، كذلك الذبح عبادةٌ فعليّة؛ في العبادات الفعلية لا يجوز الإشراك بالله ـ تعالى ـ، التي يقدِّمها العبد فعلًا كالسجود والذبح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت