فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 536

فيجوز أن يكونَ في لم يبقَ ذكرٌ ممَّ قد جرى ذكره.

وسوى في موضعِ نصبٍ بأنّه ظرفٌ، ويجوز أن يكون جعله فاعلاً للضَّرورة، كما جعله الآخرُ، الممدودَ، اسماً لذلك في قوله:

تجانفُ عن جلِّ اليمامةِ ناقتي ... وما قصدتْ من أهلها لسوائكا

ومن ذلك قولُ أوسِ بن حجر:

كأنَّ جديدَ الأرضِ يبليكَ عنهمُ ... تقيَّ اليمينِ بعد عهدكَ حالفُ

موضع يبليك نصبٌ على الحال، كأنَّ جديدَ الأرضِ مبلياً.

وفاعلُ يبليك جديدُ الأرضِ، وتقيَّ اليمين منتصبٌ بيبليك، وهو المفعول الثاني.

أخبرنا محمد بن السَّريّ، قال: يقال: أبلني يميناً، أي احلف لي.

وأمَّا قوله: بعدَ عهدك فمتعلِّقٌ بأحدِ شيئين: يجوز أن يكون معمولَ جديد، أي كأنَّ ما جدَّ بعد عهدك، ومعنى جدَّ بعدَ عهدك: أي درستِ الآثارُ، والعلاماتُ التي كانت عليها وبها، فصارتْ أرضاً جديداً، كأنَّها لم تحلَّ، ولم ترعَ، فيكونَ فيها أثرُ تخييمٍ وتطنيبٍ، ومختبزٍ ومشتوىً، ونحوِ ذلك من الآثار، التي تدلُّ على قربِ عهد الحالِّ بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت