الصفحة 4 من 11

قال شيخ الإسلام ابن تيميّة رحمه الله: ( ... لأن هؤلاء وأمثالهم لم يكونوا خبيرين بكلام السلف بل ينصرون ما يظهر من أقوالهم بما تلقوه عن المتكلمين من الجهميّة ونحوهم من أهل البدع فيبقى الظاهر قول السلف والباطن قول الجمهيّة الذين هم أفسد الناس مقالة في الإيمان ) [1] .

عوامل النشأة والظهور:

أوّلًا: عدم التلقي عن أهل العلم الأثبات:

فبسبب انتشار التعليم وفشو الكتابة في هذا الزمن كثر التلقي والأخذ من كتب العلم مباشرة دون مشافهة العلماء وترتب على ذلك خطأ كثير . كعدم فهم المصطلحات الشرعية على الوجه المطلوب وعدم تحرير مسائل النزاع ، وعدم التنبه لما في بعض الآراء من غلط .

وهذه المفاسد وغيرها جعلت السلف يمنعون من تلقي العلم ممن كانت وسيلته التي استفاد بها العلم هي التلقي من الكتب كما قال أبو زرعة: ( لا يفتي الناس صُحُفي ) [2] ولعلي أشير إلى مسألتين أجعلهما مثالًا لما يترتب على الأخذ عن الكتب من سوء الفهم ، المسألة الأولى: عدم فهم الفرق بين تولي الكافر الذي هو ناقض من نواقض الإسلام وبين موالاة الكافر الذي هو معصية فقط .

(1) مجموع الفتاوى ( 7/143 ) .

(2) الفقيه والمتفقه ( 2/97 ) . والصحفي الذي أخذ علمه عن الصُحُف ( وهي الكتب ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت