فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 380

وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فإن القضاء عند مواطن الحق يوجب الله تعالي به الأجر ويحسن به الذكر فمن خلصت نيته في الحق ولو علي نفسه كفاه الله تعالي ما بينه وبين الناس . ومن تخلق للناس بما ليس في قلبه شانه الله تعالي ، فإن الله لا يقبل من العباد إلا ما كان خالصًا ، فما ظنك بثواب من الله في عاجل رزقه وخزائن رحمته . وعن عقبة ابن عامر قال: جاء خصمان يختصمان إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال لي اقض بينهما قلت أنت أولي بذلك . قال: و إن كان . قلت: علام اقضي ؟ قال اقض فإن أصبت فلك عشرة أجور ، وإن أخطأت فلك أجر واحد . ( رواه سعيد في سننه ) [1] فرسالة القاضي عظيمة وأجره أعظم لمن قوي علي القيام به وأدي الحق فيه .

الفصل الثامن

(( فيما جاء في خطر القضاء ) )

لا شك أن منصب القضاء من أصعب المناصب خطرًا ، بل أن خطره كبيره ووزره عظيم لمن لم يؤد الحق فيه . قال تعالي:

{ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ } [2] .

{ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [3] .

{ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } [4] .

(1) - المغني لإبن قدامة ، ج 14 ، ص 6 ، وعارضه الأحوذي شرح صحيح الترمذي ، ج 6 ، ص 71 .

(2) - سورة المائدة آية [44] .

(3) - سورة المائدة آية [45] .

(4) - سورة المائدة آية [47] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت