وهذا دليل أن القاضي مأجور في أحكامه بأجرين إذا وافقت الصواب وبأجر إذا أخطأ . وسقط عنه حكم الخطأ فكله أجر لمن خلصت نيته وعمل لإظهار الحق وإيصاله إلي أهله وعن عبد الله ابن عمر قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (( إن المقسطين عند الله تعالي علي منابر من نور علي يمين الرحمن وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا ) ). (رواه مسلم) [1] وفي الحديث (( أن الله مع الحاكم ما لم يجر فإذا جار وكل إلي نفسه ) ). ووردت أحاديث أيضًا ترغب في تولي القضاء منها قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (( ليوم واحد من إمام عادل أفضل أو خير من عبادة ستين سنة وحد يقام في أرض بحقه أزكي من مطر أربعين خريفا ) ) (رواه إسحق بن راهويه في مسنده والطبراني في الكبير والأوسط وأبو عبيد في الأموال ) ، انظر القضاء في الإسلام للدكتور محمد عبد القادر أبو فارس ، ص 23 . وقال عليه الصلاة والسلام: (( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ) ). وذكر منهم الإمام العادل ( رواه البخاري ومسلم والنسائي وأحمد ) [2] وقال ابن مسعود: لأن أجلس فأقضي بين الناس أو لأن أجلس قاضيًا بين أثنين أحب إليَّ من عبادة سبعين سنة [3]
(1) - أخرجه مسلم تلخيص صحيحه الإمام مسلم لأبي العباس أحمد بن عمر القرطبي ، ج 1 ، ص 622 ، باب فصل الإمام المقسط . والسنن الكبري للبيهقي ، ج 10 ، ص 87 - 88 .
(2) - السنن الكبري للبيهقي ، ج 10 ، ص 87 في باب فضل من ابتلي بشيء من الأعمال من كتاب آداب القاضي .
(3) - المغني لابن قدامة ، ج 14 ، ص 6 ، وانظر ما أخرجه البيهقي في باب فضل من أبتلي بشيء من الأعمال من كتاب آداب القاضي ، ج 10 ، ص 89 بلفظ لأن أقضي يومًا ووافق فيه الحق والعدل أحب إلي من عز وسنة أو مائة يوم ..