محتوى الكتاب:
أولًا: من الأهداف المعلنة للكتاب: مساعدة التلاميذ أو الطلاب على بناء أسس ثقافة فردية أو شخصية (culture personnelle ) . أي أن الطالب يشارك بمساعدة كتاب القراءة في بناء مرجعية قيمية ومعيارية فردية، التي ـ وإن انطوت على مواطن تقاطع والتقاء مع مرجعيات الأفراد الآخرين في المجتمع ـ إلا أنها لا تخلو من بصمات الفرد في تشكيلها وبنائها.
ثانيًا: نماذج من القيم الفرنسية التي احتواها الكتاب: تبطن النصوص الشارحة قضايا حرجة، ولعل أهمها قضية الهوية (الفرنسية) ، قضية التمييز العنصري، قضية علاقة تكافؤ الفرص بالجنس والعرق والجنسية، قضية المواطنة الفرنسية وإشكالية اندماج الأجانب ومعاملتهم، قضية تأثير التطور التكنولوجي (الجوال كمثال) على الاتصال الاجتماعي المباشر، قضية الاستنساخ ومعضلاته الأخلاقية. وهذه القضايا الحرجة ، على اختلافها الظاهري لها قواسم قيمية كامنة مشتركة وهي:
(أ) الحرية الفردية،
(ب) الحقوق الفردية ( أجنبيا كان أم فرنسيا) ،
(ج) المساواة الفعلية، (د) تثمين الإنسان،
(هـ) صيانة كرامة الإنسان فرنسيًا كان أم أجنبيًا، وأخيرًا .
(و) الاتصال أو التواصل كبعد إنساني اجتماعي حيوي .
ثالثًا: اتجاه الكتاب نحو العرب: لقد استخلصت الباحثة سنترا ( Cintrat, 1983 ) عند تحليلها صورة المهاجر إلى فرنسا من خلال تحليل مادة ثمانية وثلاثين كتابًا للقراءة للمرحلة الابتدائية، التي أصدرتها خمسةً عشر دارًا للنشر خلال الفترة التي تتراوح بين 1957 إلى 1980، وجود اتجاه نحو إهمال العرب في كتب القراءة، وأن طريقة اقتباس وتقطيع النصوص تلغي تماما وجود شريحة واسعة في المجتمع الفرنسي وهم المهاجرون من الجزائر والمغرب وتونس إلى فرنسا للعمل.