يلاحظ في هذا الكتاب شيوع ثقافة الحرب مقابل السلام ، ويتضح هذا من خلال استخدام العبارات: حرب، غزو، فتح، معركة، هجوم، نزاع، مقاومة ، قوة،قتل،الطغيان ،نصر، هزيمة، تحكم، سيطرة ، قمع ، ..الخ. حيث يشير الكاتب إلى هذه الكلمات في جميع الفصول التي تناولها الكتاب وأن لها دور واضح في التاريخ الأمريكي، وهذه المصطلحات تؤكد لدى الناشئة أن هذا المجد وهذا التاريخ الأمريكي لم يتكون بسهولة بل أن هناك حروب دامية كانت وراء هذا المجد بدأت بمقاومة القادمين من أوربا والمحتلين لهذه البلاد في القرن السابع عشر والثامن عشر الميلادي. كما أن الحروب استمرت في القرن التاسع عشر الميلادي وخاصة الحروب الداخلية بين الولايات، مرورًا بالحرب العالمية الأولى والثانية، وأن ما تحقق للولايات المتحدة الأمريكية لم يكن بسهولة بل بسيل من الدماء كما عبر عنه الكاتب، وهذا العرض لاشك يؤثر على الناشئة بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وخاصة عندما يشعر أنه لامانع من سفك الدماء من أجل الحفاظ على هذه الأمة الأمريكية.
خامسًا: الرأسمالية:
من خلال فصول الكتاب يتضح بما يدع مجالا للشك أن هناك دعوة دائمة إلى الرأسمالية والتركيز عليها، وترسيخ فكرة أن رأس المال هو الأساس وهو عصب الحياة ، وأنه لا مانع من سفك الدماء وخداع الآخرين في سبيل تحقيق مصالح ومكاسب مادية، كما نلاحظ أن التنظيمات المالية والإدارية التي تتم بين الفينة والأخرى تهتم بالإصلاح الاقتصادي والمالي.
سادسًا: المركزية:
ركز المؤلف على مفهوم السلطة المركزية ، وذكر أن الإصلاحات التي تمت كانت عن طريق الحكومة الفيدرالية وأنها مصدر القرارات كما تناول الكاتب أن تأسيس المحكمة العليا في الولايات المتحدة الأمريكية للفصل في القضايا التي كانت بين الولايات ، وأنها المرجعية الأولى في ذلك .