الصفحة 25 من 26

وعلى ما سبق فإن المرصد الفلكي البصري ليس بديلًا جيدًا عن العين، ولقد جرب كثيرا في أنحاء متفرقة في العالم الإسلامي، ولم تسجل حالة واحدة على ما أعلم أنه أمكن رصد الهلال من خلال المرصد الفلكي ولم يشاهد بالعين المجردة. أما ما يُقال عن اختلاف المرصد الفلكي عن الرؤية، فالمقصود هو حسابات المرصد الفلكي، لا الرؤية من خلال المرصد الفلكي.

وأما الرصد عن طريق مراصد الليزر أو المراصد الرادوية، فيكون غير الرصد البصري، وهذا يوقعنا في إشكالية القبول بها شرعا، هذا عدا أن هذه التقنية لا تستخدم للقمر وهو قريب من الأفق لخطورة أشعة ليزر على البشر، ولتشتت الأشعة الرادوية بسبب الاتصالات البشرية وغيرها من المؤثرات.

وخلاصة القول: إن الاستعانة بالمراصد الفلكية في رصد الهلال غير ممكن حاليا حسب الإمكانيات الموجود عالميا، إلا في حالات يمكن للعين البشرية أن ترى فيها ببساطة.

ملاحظة: يظن البعض أن المرصد الفلكي البصري يمكنه الرؤية خلال الغيم، وهذا محال علميا. ولكن يمكن الرصد في نطاقات غير النطاق البصري على أن يكون على القمر أجهزة تبث في هذا المجال، وهنا يصبح صعبا رصد الهلال عندما يكون قريبا من الأفق بسبب التشويش الكبير هناك، ومن المعلوم أن رصد الهلال يكون عادة وهو قريب من الأفق، بعد غروب الشمس.

الخاتمة:

خلص البحث إلى النقاط التالية:

1-أغلب الأساليب والتعاريف الفلكية لبداية الشهر الإسلامي لا تتفق مع التعريفات الشرعية.

2-تلك الطرق التي تحاول أن تتقرب من التعريف الشرعي لبداية الشهر الإسلامي، لا زالت تواجه بعضًا من النواقص في تعريفات متغيراتها الأولية مثل:

أ) أثر الانكسار الجوي بدقة عالية (وهذا من الأمور الصعبة جدًا) .

ب) أثر ظاهرة السراب (وهو من الأمور الصعبة جدًا) .

جـ) الموقع الحقيقي للراصد وارتفاعه عن مستوى سطح البحر (وهذا ممكن لكن كل راصد سيُحسب له وحده) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت