فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 84

تحكي المصادر عن ثلاثة أحداث في تحول الأشعري:

1-مناظراته مع الجبائي

2-رؤيا رآها في منامه

3-اعتكاف الأشعري في بيته ثم اعلانه التحول

1-مناظراته مع الجبائي:

تدور أشهر مناظراته مع الجبائي حول وجوب الصلاح والأصلح على الله وأسماء الله هل هي توقيفية؟

أ- وجوب الصلاح والأصلح على الله

قال أبوالحسن سائلا استاذه الجبائي:

أيها الشيخ: ما تقول في ثلاثة مؤمن وكافر وصبي؟

فقال الجبائي: المؤمن من أهل الدرجات والكافر من أهل الهلكات والصبي من أهل النجاة.

فقال أبو الحسن الأشعري: فان أراد الصبي أن يرقى الى أهل الدرجات هل يمكن؟

قال الجبائي: لا فانه يقال له: ان المؤمن انما نال هذه الدرجة بالطاعة وليس لك مثلها.

قال الأشعري: فان قال: التقصير ليس مني، فلو احييتني كنت عملت الطاعات كعمل المؤمن.

قال الجبائي: تقول له الله: أعلم انك لو كنت بقيت لعصيت ولعوقبت فراعيت مصلحتك وأمتك قبل أن تنتهي الى سن التكليف.

قال الأشعري: فلو قال الكافر يا رب علمت حاله كما علمت حالي، فهلا راعيت مصلحتي مثله.

قال الجبائي: انك مجنون. فرد الأشعري: بل وقف حمار الشيخ في العقبة (1)

1-وفيات الاعيان ج111 ص: 398

هذه المناظرة تحدد لنا المسار الذي سيسير عليه الأشعري في آرائه، ذلك أن العقل الانساني قاصر على الاحاطة بالحكمة في أفعال الله، وأن الفعل الالهي لا يخضع لتقييم العقل البشري، وموازينه، ومن ثم فان هذا المبدأ العام يحدد معلما هاما من معالم الفكر الأشعري، فذهب الى:

1-امكانية تكليف ما لا يطاق فذلك جائز على الله.

2-جواز تعذيب الأطفال المشركين يوم القيامة فذلك من عدل الله (1) .

وهنا يختلف مفهوم العدل عند المعتزلة عنه عند الأشعري، اذ كان العدل عند المعتزل مبدأ رئيسيا في الفعل الالهي وأصلا يحكم المشيئة، بينما هو مبدأ تابع للمشيئة لدى الأشعري.

ب- أسماء الله هل هي توفيقية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت