1-أخرجه البخاري في كتاب الجنائز باب ما قيل في أولاد المشركين رقم الحديث: 139 ص:208
تأثير على فكره، ولكنا نجد رواية تقول أن اسماعيل بن أبي بشر أوصى بابنه عند وفاته الى زكريا بن يحيي الساجي، وبهذا يمكن أن نقول ان الأشعري قد أخذ علوم الاسلام الأولى من قرآن وحديث وفقه من علماء محدثين، وفقهاء شافعيين وتعبد على مذاهبهم، فيكون بذلك قد درس العلوم النقلية في فترة نشأته الأولى.
2-النمط الثاني: يتمثل في زوج أمه أبي علي الجبائي الذي كان اماما من أئمة الاعتزال الذي يقوم على المبادىء العقلية، كما أن الساحة العلمية كانت تسيطر عليها المعتزلة الشىء الذي حول توجيه الأشعري الفكري من العلوم النقلية الى العلوم العقلية.
الفترة التي قضاها في الاعتزال:
تروي المصادر المترجمة للأشعري أنه نِشأ على الاعتزال وظل عليها أربعين سنة يدافع عليه وينوب عن أستاذه أبي علي الجبائي حتى ظن أنه سيخلف زوج أمه.
وقد حاولت المصادر بذلك أن تربط بين زواج أمه وولادته - اذ ولد سنة ستين ومائتين وخرج على الاعتزال سنة ثلاث مائة - بل هناك من ذهب الى أنه كان يتعبد على المذهب الحنفي لأن الجبائي كان حنفيا ولا شك أن هذا القول مردود اذ نجد أكثر شيخوخة بل كلهم شافعية اللهم الا شيخه الجبائي الذي كان اماما في الاعتزال والعلوم العقلية بينما الآخرون كانوا أئمة في الفقه والحديث والعلوم النقلية.
كما أن هذا الرقم مبالغ فيه كان يظن الباحثون والمحققون ومما يرده رواية ابن عساكر الذي يقول فيها الأشعري عندما أمره الرسول صلى الله عليه وسلم في منامه بترك الاعتزال: كيف أدع مذهبا تصورت مسائله وعرفت أدلته منذ ثلاثين سنة (1)
على أي فلا يمكن تحديد الفترة التي قضاها في الاعتزال لأننا لا نعرف متى تم زواج أمه ومتى توفي أبوه وحتى لا نقع في أخطاء نقول انه ظل على الاعتزال دهرا من الدهر ليس بالقصير.
1-تبيين كذب المفتري ص:41
* تحول الأشعري