فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 84

المبحث الأول: الأطوار الفكرية في حياة الامام عبد الحسن الأشعري

_ المرحلة الأولى: مرحلة الاعتزال

? الطور الأول: الأعتزال

? تحول الأشعرى

? المرحلة الثانية: مابعد الأعتزال

? الطور الثاني: الكلام على طريقة ابن كلاب

? الطور الثالث: الرجوع التام الى مذهب السلف

? كتابيه اللمع والابانة

_ المبحث الثاني: عقيدته في طوره الثالث

المبحث الأول:

الأطوار الفكرية في حياة الامام عبد الحسن الأشعري

لا شك أن الانسان يتأثر بالبيئة المحيطة به، اذ هي التي تتولى تكوينه ثم توجيهه فكريا وعقديا، وأول من يتأثر بهم الانسان هم أبواه وأسرته فلا يكاد ينفك من اعتناق أي فكر أو رأي أو عقيدة تتبناها أسرته والى هذا يشير قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه. (1)

وبعد ذلك يخرج الانسان عن محيطه الصغير يحمل فكرا وعقيدة الى محيط أكبر الذي لا شك انه يحمل عدة ترسبات فكرية وعقدية مما يخلق نوعا من التصادم والصراع بين فكره وفكر محيطه فيتحمس لفكره في فترة أولية ثم بعد ذلك يحاول أن يوازن ويعدل ليمكنه التعايش مع مجتمعه الكبير.

فكيف تأثر الأشعري بيئته الصغرى؟ وكيف تطور فكر الأشعري؟

نقرر أولا أن الأشعري معتزلا ثم تحول ومن هنا يمكن ان نتكلم عن طورين فكريين في حياة الأشعري، ولهذا سيكون موضوعا في هذا الفصل يشمل النقاط التالية:

الأشعري: مرحلة الاعتزال ثم تحول الأشعري وبعد ذلك أسباب هذا التحول. ثم المرحلة الثانية بعد الاعتزال.

_ المرحلة الأولى: الأشعري الاعتزال

* الطور الأول: الأشعري المعتزلي

المتصفح لحياة الأشعري يجد ان بيئته الصغرى قد توالى عليها نمطان من التفكير:

النمط الأول يعني بالعلوم النقلية والثاني بالعلوم العقلية

1-النمط الأول: يتمثل في أبيه اسماعيل بن أبي بشر الذي كان سنيا حديثا، ومما لا ريب فيه، أن أباه مات وهو لا زال صغيرا، ولهذا يمكن أن نقول لم يكن لأبيه أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت