الامام أحمد بن علي الفقيه ويقول: خدمت أبا الحسن بالبصرة سنين وعاشرته ببغداد الى أن توفي رحمه الله فلم أجد أروع منه ولا أغض طرفا ولم أر شيخا أكثر حياء منه في أمور الدنيا ولا أنشط منه في أمور الآخرة. (1)
ويروي ابن النديم أنه كان فيه دعابة ومزح كبير. (2)
وقال عنه ابن خلكان: وكان يأكل من غلة ضيعة وقفها جده بلال بن أبي بردة بن أبي موسى على عقبه وكانت نفقته في كل يوم سبعة عشر درهما هكذا قاله الخطيب. (3)
7-منزلته العلمية وأقوال العلماء فيه:
ان تتلمذ الأشعري على المعتزلة، واشتغاله بالكلام يدافع عنه، اكسبه ملكة قوية في المناظرة والبحث والاستدلال وقريحة في المناظرة والمعارضة جعلته يفوق اقرانه ومعاصريه.
وقد استغل مواهبه تلك لما رجع عن الاعتزال في رده عليم ومناظرته لهم يقول تلميذه أبو عبد الله بن خفيف الشيرازي: دخلت البصرة، وكنت أطلب أنا الحسن الأشعري فارشدت اليه ولذا هو في بعض مجالس النظر، فدخلت فاذا * جماعة من المعتزلة فكانوا يتكلمون، فاذا سكتوا وأنهوا كلامهم، قال أبو الحسن الأشعري لواحد واحد قلت كذا وكذا والجواب عنه كذا وكذا الى أن يجيب الكل، فما قام خرجت في اثره، فجعلت أقلب طرفي فيه، فقال: ايش تنظر؟ فقلت: كم لسانا لك؟ وكم أذنا لك؟ وكم عينا لك؟ فضحك وقال لي: من أين أنت؟ قلت: من شيراز، وكنت أصحبه بعد ذلك. (4)
وقد كان الأشعري اماما في علم الكلام وأحد مؤسسيه يشهد بذلك أقوال العلماء فيه:
? البغدادي في تاريخه: (5) أبو الحسن الشعري المتكلم صاحب التصانيف في الرد على الملحدة وغيرهم من المعتزلة والرافضة والجهمية والخوارج وسائر اصناف المبتدعة
? الذهبي في سير اعلام النبلاء (6) العلامة امام المتكلمين أبو الحسن.. وكان عجبا في
1-تبيين كذب المفتري ص: 141
2-الفهرست ص: 203
3-وفيات الاعيان ج1 ص:412
4-تبيين كذب المفتري ص: 94-95
5-ج11 ص:346
6-ص: ج15 ص:85