فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 84

لقد وضع الأشعري نفسه موقع تصد لكل الآراء التي تخالف السنة وجاءت تصانيفه توفي لهذا الغرض، فقد ألف الأشعري كتبا ردا على المعتزلة وهذه الردود أخذت اتجاهين:

الأول: نقوضا على بعض كبار المعتزلة كالجبائي والبلخي والاسكافي والعلاف

الثاني: نقدا لآراء المعتزلة في خلق الافعال والصفات وفي الاستطاعة وفي القدرة والتولد ورؤية الله والأسماء والاحكام وفي الجسم، هذا الى جانب تفسيره الذي يرد فيه على تأويلات الجبائي والبلخي لبعض الآيات.

كما ألف الجبائي في الرد على الفلاسفة وقولهم بقدم العالم وما ورد في كتاب ارسطوا أو ابرقلس، ثم رد على الطبائعيين والدهريين والبراهمة والمجوس واليهود والنصارى من أصحاب الديانات، ثم رد على الشيعة في انكار النص واثبات امامة أبي بكر.

كما كتب الأشعري كتبا بين فيها مجمل عقائد الفلاسفة والاسلاميين وأهل السنة بموضوعية اضافة الى كتب في علوم الشريعة كالقياس والاجتهاد وخبر الواحد..

على أن المعروف من كتبه وأظنها هي التي وصلت اليها أو على الأقل هي التي عنيت بالطبع والنشر والدراسة خمسة:

1-الأبانة عن أصول الديانة: حققتها الدكتورة فوقية

2-مقالات الاسلاميين: عني بتحقيقه محمد محيي الدين عبد الحميد

3-اللمع في الرد على أهل الزيع والبدع

4-رسالة في استحسان الخوض في علم الكلام

5-أصول أهل السنة والجماعة المسمات برسالة أهل الثعر حققها د. محمد السيد الجليد.

6-عبادته وزهده:

الاشتغال بالعلم لم يكن مانعا قط من الاجتهاد في العبادة والحرص على الطاعات.

لعلها الميزة التي يمتاز بها العلماء الاقدمون، والأشعري مما يروى عنه أنه كان كثير التعبد حتى قيل: أنه ظل قريبا من عشرين سنة يصلي الصبح بوضوء العتمة ولا يحكى عن اجتهاده شيئا الى أحد (1) وفي دلالة هذا دلالة على اخلاصه لله. كما يروي عن مناقبه

1-تبيين كذب المفتري ص: 141

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت