فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 84

ونصروا مذهبه وناظروا عليه، وجادلوا فيه، واستدلوا له في مصنفات لا تكاد تحصر فانتشر مذهب أبي الحسن الأشعري في العراق من نحو سنة ثمانين وثلثمائة وانتقل منه الى الشام، فلما ملك الناصر صلاح الدين الأيوبي مصر كان هو وقاضيه صدر الدين على هذا المذهب قد نشأ عليه منذ كانا في خدمة السلطان الملك العادل نور الدين محمود بن زنكي الذي حرص على أن يحفظ أولاده منظومة تتضمن آراء الأشعري كما حرص على أن تصبح عقيدة الأشعري عقيدة رسمية... واتفق مع ذلك توجه أبي عبد الله محمد بن تومرت أحد رجالات المغرب الى العراق وأخذ عن أبي حامد الغزالي، فلما رجع أخذ عنه المغاربة المذهب الأشعري.

وهكذا أصبح للأشعري أتباع في كل نواحي العالم الأسلامي من الشرق الى أقصى المغرب.

كما انتسب الى مذهبهم المذاهب الفقهية، من شافعية اذ كان هو شافعيا ومالكية بواسطة القاضي أبي بكر بن الطيب الباقلاني، كما تبنى مذهبه الحنابلة اذ كانوا يعولون على حججه وادلته للرد على أهل البدع.

6-مؤلفاته:

يحكى أن الأشعري كان قويا في المناظرة والجدل غير انه لم يكن كذلك في التصنيف يقول أبو محمد الحسن بن محمد العسكري: (( وكان صاحب نظر في المجالس وذا اقدام على الخصوم ولم يكن من أهل التصنيف وكان اذا أخذ القلم يكتب ربما ينقطع وربما يأتي بكلام غير مرضي... ) ) (1)

والواقع أن الأشعري خلف لنا مؤلفات كثيرة أوصلها بعضهم الى اكثر من مائتين وثلاثمائة مصنف وفي ذلك ما يدل على سعة علمه وينبىء الجاهل به عن غزارة فهمه. (2)

على أي ربما كان ذلك - رداءة تصنيفه - في أوليته كما قال ابن عساكر.

ومصنفات الأشعري كثيرة سألحق ان شاء الله أساميها بهذا البحث لكي لا أطيل وحسبي أن أذكر الموضوعات التي تناولتها.

1-التبيين ص: 90

2-التبيين ص:132

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت