الصفحة 6 من 28

وتبعه ابن جماعة في المنهل الرويّ (1) والطيبي (2) في الخلاصة ونقلا كلام النووي بنصه ولم يزيدا عليه. وفي شرح الطيبي للمشكاة اختصر كلام ابن الصلاح ولم يزد عليه (3) .

ولم يُعرِّف ابن كثير (ت 774هـ) في اختصاره لعلوم الحديث العلة ولا الحديث المعلول إنما قال: «وهو فن خفي على كثير من علماء الحديث حتى قال بعض حفاظهم: معرفتنا بهذا كهانة عند الجاهل. وإنما يهتدي إلى تحقيق هذا الفن الجهابذة النقاد منهم، يميزون بين صحيح الحديث وسقيمه، ومعوجه ومستقيمه» (4) .

أما الحافظ الذهبي (ت778هـ) فقال في الموقظة: «المضطرب والمعلل: ما رُوي على أوجه مختلفة فيعتل الحديث، فإن كانت العلة غير مؤثرة، بأن يرويه الثبت على وجه ويخالفه واه

رُوي على أوجه مختلفة فيعتل الحديث، فإن كانت العلة غير مؤثرة، بأن يرويه الثبت على وجه ويخالفه واهٍ فليس بمعلول» (5) . وقد انتقد الإمام الذهبي الدارقطني في العلل لكونه ساق كثيرًا من الأحاديث من هذا النمط وقال: «فلم يصب، لأن الحكم للثبت» (6) .

(1) ابن جماعة، بدر الدين محمد إبراهيم: المنهل الروي في مختصر علوم الحديث النبوي، ص 52، دار الفكر دمشق، ط 2، 1406هـ، تحقيق محيي الدين عبد الرحمن رمضان.

(2) الطيبي: الحسين بن محمد، الخلاصة في أصول الحديث، ص 70 - 73، تحقيق صبحي السامرائي، ط 1، 1985م، عالم الكتب، بيروت، لبنان.

(3) الطيبي: الحسين بن محمد - شرح مشكاة المصابيح (1/36) ، ط 1، 2001م، اعتنى به محمد علي سمك، دار الكتب العلمية، بيروت.

(4) ابن كثير: إسماعيل، اختصار علوم الحديث، ص 52، ط 3، 1408هـ، بيروت، مؤسسة الكتب الثقافية.

(5) الذهبي: محمد بن أحمد، الموقظة في علم مصطلح الحديث، ص 51، اعتنى به عبد الفتاح أبو غدة، ط 2، 1412هـ، دار البشائر الإسلامية، لبنان.

(6) المصدر السابق، ص 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت