فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 63

ومن الأسس التى يقررها ميدان تعليم اللغات الأجنبية بل ومن الاتجاهات المعاصرة في عملية التعلم بشكل عام، الأخذ بعين الاعتبار وصف الدورالذي سيقوم به المتعلم بعد تعلمه للغة، وذلك عند وضع المقررات وتحديد الموضوعات والمجالات التي سيتعامل معها المتعلم بعد ذلك، ويساعدنا على وصف هذا الدور معرفتنا بأهداف الدارسين وأغراضهم من تعلم اللغة. ولقد بينت وقررت إحدى الدراسات التي تدور حول خصائص البرنامج الجيد لتعليم اللغة الأجنبية أن من أهم خصائص هذا البرنامج أن يركز في كل المستويات على الأبعاد المختلفة لحاجات ورغبات وأهداف الدارسين من تعلم اللغة الأجنبية (5) .

ولقد أدت هذه النظرة إلى أهمية معرفة أغراض الدارسين وحاجاتهم من تعلم اللغة الأجنبية إلى ظهور اتجاهات جديدة في تعليم اللغات الأجنبية. فمن بين التيارات السائدة الآن (6) ــ استجابة لهذه النظرة لتطوير تعلم وتدريس اللغات ـ الاتجاه نحو تعلم اللغات من أجل أغراض خاصة وليس بشكل عام.

فالدارسون للغات الأجنبية مثلًا يبحثون عن تعليم اللغة الروسية من أجل ـ وبشكل خاص ـ قراءة الأبحاث العلمية حول الطيران"السوبرسونيك"، أو عن تعلم الألمانية خاصة من أجل العمل وكلاء لشركات الأجهزة الكهربائية الألمانية، أو الفرنسية خاصة من أجل العمل خبراء للزراعة في المناطق الحارة كالسنغال مثلًا، أو الانجليزية خاصة من أجل دراسة هندسة النسيج في جامعة ليدز... إلخ.

هذه أمثلة للاتجاه نحو دراسة اللغة من أجل أغراض خاصة، وهذا الاتجاه يقوم على أساس من تحديد الأغراض الخاصة للمتعلم، ومن ثم الاحتفاظ بقوة دافعية الدارس لتعلم اللغة، وتحقيق تحصيل عال وإشباع ورضا لدى الدارس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت