فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 63

... والظاهر تشابه القصتين بما يوحي اتحادهما في ذات الشخص قائل هذه المعارضةالمزعومة، إلا أن رواية ابن الجوزي يختلف فيها النص، واسم قاتل الشخص الزاعم لها، وقد أوردت القصة تحت رجل مجهول لأنني لم أقف على ترجمة هذيل بن واسع هذا، كما أنني لم أقف على اسم السنوري الذي قتله، فبقي عندي في عداد المجهول.

... ومن المجاهيل الذين لم أقف لهم على تراجم: كهمش الكلابي، وكان يزعم أن الله أوحى إليه:"يا أيها الجائع، اشرب لبنًا تشبع، ولا تضرِب الذي لا ينفع، فإنه ليس بِمَقْنَعْ" (108) .

... ومنهم: هذيل بن يعفور من بني سعد بن زهير، قال ابن الجوزي:"حكى عنه الأصمعي أنه عارض سورة الإخلاص، فقال: قل هو الله أحد، إله كالأسد، جالس على الرَّصد، لا يفوته أحد" (109) . وفي معجم البلدان عن حسان بن علوان البيستي أن أعرابيًا دخل المسجد، فكبّر، وقرأ:"قل هو الله أحد، قاعد على الرصد، مثل الأسد، لا يفوته أحد"، وركع وسجد (110) .

المطلب السابع- ابن الرّاوَنْديّ (ت: 298هـ) :

... أبو الحسين أحمد بن يحيى بن إسحاق الراوندي، ونسبته إلى راوند، بفتح الراء والواو وبينهما ألف، وسكون النون، قرية من قرى قاسان بنواحي أصفهان (111) ، وهو أحد مشاهير الزنادقة، كان أبوه يهوديًا، فأظهر الإسلام، ويقال: إنه حرّف التوراة كما عادى ابنه القرآن، وألحد فيه، له من الكتب المصنفة نحو مائة وأربعة عشر كتابًا، منها: الزمرّدة يزري فيه على النبوات، وله كتاب الفريد، وكتاب أمامة المفضول الفاضل، ووضع كتابًا في الرد على محمد- رسول الله صلى الله عليه وسلم-في سبعة عشر موضعًا، ونسبه إلى الكذب -يعني النبي صلى الله عليه وسلم- ووضع كتابًا لليهود والنصارى، وفضل دينهم على المسلمين والإسلام، توفي سنة ثمان وتسعين ومائتين (112) .

? ما ذكر من معارضة ابن الراوندي للقرآن الكريم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت