فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 63

... إن ما ذكرته المراجع من أقوال سجاح لا تشتم فيه رائحة التحدي، والمنازلة لنظم القرآن الكريم، وإنما هي ألفاظ مسجوعة، حاولت من خلالها أن تجاري فيها أسلوب القرآن غير زاعمة أنها أقامت بها الحجة، والبرهان على تحدّي القرآن، ومن أقوالها:

أ-"إن رب السحاب يأمركم أن تغزوا الرباب" (100) .

ب- وقالت:"أعدوا الركاب، واستعدوا للنهاب، ثم أغيروا على الرباب، فليس دونهم حجاب" (101) .

ج- ولما أن قال لها قومها: إن شوكة أهل اليمامة شديدة، وقد غلظ أمر مسيلمة قالت:"عليكم باليمامة، ودفوا دفيف الحمامة، فإنها غزوة صرامة، لا تلحقكم بعدها ملامة" (102) .

المطلب السادس- رجل مجهول (ت، نحو: 106هـ فما بعدها) :

... وذلك في زمن خالد بن عبد الله القسري (103) ، فقد"أتى برجل [زعم أنه] (104) عارض القرآن فقال: قال الله في كتابه: (إنّا أعطيناك الكوثر فصلِّ لربِّك وانحر إنّ شانئك هو الأبتر) [الكوثر: 1-3] ، وقلت أنا ما هو أحسن منه: إنا أعطيناك الجماهر، فصل لربك وجاهر، ولا تطع كل سافه وكافر (105) ، فضرب خالد عنقه وصلبه، فمرّ به خلف بن خليفة الأشجعي، وهو مصلوب، فضرب بيده على خشبته فقال: إنا أعطيناك العمود، فصلِّ لربك على عود، فأنا ضامن لك أن لا تعود (106) ."

... وأورد ابن الجوزي قصة شبيهة بذلك، ونسبها لهذيل بن واسع قال:"هذيل بن واسع كان يزعم أنه من ولد النابغة الذُّبياني، عارض سورة الكوثر، فقال له رجل ما قلت؟ فقال: إنا أعطيناك الجواهر، فصل لربك وجاهر، فما يرُدَّنَّكَ إلا كل فاجر"، فظهر عليه السنورى، فقتله، وصلبه على العمود، فعبر عليه الرجل، فقال: إنا أعطيناك العمود، فصل لربك من قعود، بلا ركوع ولا سجود، فما أراك تعود" (107) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت