إن جئت سلعًا فسل عن جيرة العلم * * * واقرا السلام على عرب بذي سلم
وبديعية عز الدين الموصلي ومطلعها:
براعة تستهل الدمع في العلم * * * عبارة عن نداء المفرد العلم
ب- المدائح النبوية التي فيها التورية بكل سور القرآن ، ومن أشهرها قصيدة ابن جابر الأندلسي (780 هـ) ، ومطلعها:
في كل فاتحة للقول معتبرة * * * حق الثناء على المبعوث بالبقرة
وقد عارض ابن جابر في قصيدته هذه عدة شعراء حتى أُلِّف فيها كتاب مستقل وهو كتاب: (المدائح النبوية المتضمنة لسور القرآن الكريم لهاشم الخطيب) .
ج - معارضتها وتشطيرها وتخميسها وتسبيعها ... ومن أشهر من عارضها من المحدثين: محمود سامي البارودي بمطولة بلغت (447 بيتًا) هي: (كشف الغمة في مدح سيد الأمة ! ) ، ومطلعها:
يا رائد البرق يمم دارة العلم * * * واحْدُ الغمام إلى حي بذي سلم
وأحمد شوقي في قصيدة في (190 بيتًا) سماها: (نهج البردة) ، مطلعها:
ريم على القاع بين البان والعلم * * * أحل سفك دمي في الأشهر الحرم
وقد زاد الغلو في المدائح النبوية منذ عهد البوصيري إلى بدايات العهد الحديث ، ومن أمثلة هذا الغلو والمغالين محمد بن أبي بكر البغدادي الذي صنف ديوانًا كاملًا باسم: (القصائد الوترية في مدح خير البرية) نظم فيه 29 قصيدة ، وكل قصيدة منها 21 بيتًا . بحيث تبدأ أبيات كل قصيدة بحرف وتنتهي به نفسه ، ومن مدحه الغالي قوله:
أغثني ، أجرني ، ضاع عمري إلى متى * * * بأثقال أوزاري أراني أُرزأُ
وقوله:
ذهابًا ذهابًا يا عصاةُ لأحمد * * * ولوذوا به مما جرى وتعوَّذوا
ذنوبكم تُمحى وتعطون جنة * * * بها دُرَرٌ حصباؤها وزمرد
ومن أشد الغالين: عبد الرحيم البرعي اليماني ، فله ديوان شعر أكثره مدائح نبوية ، ومن مدحه الغالي قوله:
سيد السادات من مضر * * * غوث أهل البدو الحضر
وقوله:
يا سيدي يا رسول الله ، يا أملي * * * يا موئلي ، يا ملاذي ، يوم تلقاني