وقال إمام الأئمة ابن خزيمة في (( كتاب التوحيد ) ): (( باب: ذكر إثبات اليد للخالق الباريء جلَّ وعلا ، والبيان أنَّ الله تعالى له يدان كما أعلمنا في محكم تَنْزيله 000 ) )، وسرد جملة من الآيات تدل على ذلك ، ثم قال: (( باب ذكر البيان من سنة النبي صلى الله عليه وسلم على إثبات يد الله جل وعلا موافقًا لما تلونا من تَنْزيل ربنا لا مخالفًا ، قد نَزَّه الله نبيه وأعلى درجته ورفع قدره عن أن يقول إلا ما هو موافق لما أنزل الله عليه من وحيه ) ) [1]
**وأما صفة النزول فقد استفاض النقل عن السلف فيها:
قال أبو سعيد الدارمي في (( الرد على الجهمية ) )بعد أن ذكر ما يثبت النُّزول من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( فهذه الأحاديث قد جاءت كلها وأكثر منها في نزول الرب تبارك وتعالى في هذه المواطن ، وعلى تصديقها والإيمان بها أدركنا أهل الفقه والبصر من مشايخنا ، لا ينكرها منهم أحد ، ولا يمتنع من روايتها ) ) [2]
ونحوه عن الإمام الشافعي [3] - إمام مذهب الشهرستاني الفقهي -
** وأما الرجل فثابتة في صحيح السنة [4] .
قال ابن مندة في الرد على الجهمية [5] :"باب في قوله عز وجل: يوم نقول لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد ، وذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله جل وعز يضع رجله في النار فتقول قط قط"
** وأما المجيء والإتيان: فثابتة أيضا: قال أبو الحسن الأشعري: (( وأجمعوا على أنه عَزَّ وجَلَّ يجيء يوم القيامة والملك صفًا صفًا 000 ) [6]
*** قال الشهرستاني:"وزادوا على التشبيه قولهم في القرآن: إن الحروف والأصوات والرقوم المكتوبة قديمة أزلية . وقالوا: لا يعقل كلام ليس بحروف ولا كلم."
(2) ص 79
(3) انظر: مختصر العلو للذهبي ( اختصار الألباني ص176)
(4) البخاري (4850)
(6) رسالة إلى أهل الثغر ص227