حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَصْقَلَةَ قَالَ: ثنا رِزْقُ اللهِ بْنُ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى الْكُوفِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ صُبْحٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ - [189] - مَكْحُولٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ:"بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُنَا عَلَى بَابِ الْحُجُرَاتِ إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ هُوَ مَدَرَةُ قَوْمِهِ وَسَيِّدُهِمْ مَعَ شَيْخٍ كَبِيرٍ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَصًا، فَمَثَلَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَسَبَهُ إِلَى جَدِّهِ فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَخْبِرْنِي مَاذَا يَزِيدُ فِي الْعِلْمِ؟ قَالَ: «التَّعَلُّمُ» قَالَ: فَمَا يَزِيدُ فِي الشَّرِّ؟ قَالَ: «التَّمَادِي» قَالَ: فَهَلْ يَنْفَعُ الْبِرُّ بَعْدَ الْفُجُورِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، التَّوْبَةُ تَغْسِلُ الْحَوْبَةَ، وَالْحَسَنَاتُ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ، وَإِذَا ذَكَرَ الْعَبْدُ رَبَّهُ فِي الرَّخَاءِ أَجَابَهُ عِنْدَ الْبَلَاءِ» قَالَ: يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ:"لِأَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: §وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أَجْمَعُ أَبَدًا لِعَبْدِي أَمْنَيْنِ وَلَا أَجْمَعُ عَلَيْهِ أَبَدًا خَوْفَيْنِ، إِنْ هُوَ أَمِنَنِي فِي الدُّنْيَا خَافَنِي يَوْمَ أَجْمَعُ فِيهِ عِبَادِي لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ، فَيَدُومُ لَهُ خَوْفُهُ، وَإِنْ هُوَ خَافَنِي فِي الدُّنْيَا أَمِنَنِي يَوْمَ أَجْمَعُ فِيهِ عِبَادِي فِي حَظِيرَةِ الْقُدُسِ، فَيَدُومُ لَهُ أَمْنُهُ، وَلَا أَمْحَقُهُ فِيمَنْ أَمْحَقُ"غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مَكْحُولٍ وَثَوْرٍ، لَمْ نَكْتُبْهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْلَى الْكُوفِيِّ"