حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَاشِدٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ سَعِيْدٍ، ثَنَا ابْنُ شَوْذَبٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الصَّامِتِ ابْنِ أَخِي أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ عَمِّي عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ لِعُثْمَانَ: ائْذَنْ لِي فِي الرَّبَذَةِ، فَقَالَ: نَعَمْ، وَنَأْمُرُ لَكَ بِنَعَمٍ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ تَغْدُو عَلَيْكَ وَتَرُوحُ، قَالَ: لَا حَاجَةَ لِي فِي ذَلِكَ، §تَكْفِي أَبَا ذَرٍّ صِرْمَتُهُ"ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: «اعْزِمُوا دُنْيَاكُمْ، وَدَعَوْنَا وَرَبَّنَا وَدِينَنَا» وَكَانُوا يَقْتَسِمُونَ مَالَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَكَانَ عِنْدَهُ كَعْبٌ فَقَالَ عُثْمَانُ لِكَعْبٍ: مَا تَقُولُ فِيمَنْ جَمَعَ هَذَا الْمَالَ فَكَانَ يَتَصَدَّقُ مِنْهُ وَيُعْطِي فِي السُّبُلِ وَيَفْعَلُ وَيَفْعَلُ؟ قَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو لَهُ خَيْرًا، فَغَضِبَ أَبُو ذَرٍّ وَرَفَعَ الْعَصَا عَلَى كَعْبٍ وَقَالَ: «وَمَا يُدْرِيكَ يَا ابْنَ الْيَهُوَدِيَّةِ؟ لَيَوَدَّنَّ صَاحِبُ هَذَا الْمَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَوْ كَانَتْ عَقَارِبُ تَلْسَعُ السُّوَيْدَاءَ مِنْ قَلْبِهِ» "