حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا إِسْحَاقُ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ الغويطي يَقُولُ: «إِنِّي لَمُشْتَاقٌ إِلَى الْمَوْتِ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً مُنْذُ فَارَقْتُ الْحَسَنَ بْنَ يَحْيَى» . قُلْتُ لَهُ: وَلِمَ؟ قَالَ: «§لَوْ لَمْ يَشْتِقِ الْعَاقِلُ إِلَى لِقَائِهِ عَزَّ وَجَلَّ لَكَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَشْتَاقَ إِلَى الْمَوْتِ» . قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا سُلَيْمَانَ فَقَالَ: وَيْحَكَ: لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ الْأَمْرَ كَمَا يَقُولُ لَأَحْبَبْتُ أَنْ تَخْرُجَ نَفْسِي السَّاعَةَ، وَلَكِنْ كَيْفَ بِانْقِطَاعِ الطَّاعَةِ وَالْحَبْسِ فِي الْبَرْزَخِ وَإِنَّمَا يَلْقَاهُ بَعْدَ الْعَبَثِ. قَالَ أَحْمَدُ: فَهُوَ فِي الدُّنْيَا أَحْرَى أَنْ يَلْقَاهُ يَعْنِي بِالذِّكْرِ